٣- في (٥/٣٢٤) مسألة (شراء أرض الخراج)، وذكر الحديث مختصرًا كعادته، وعلَّق عليه بقوله: «يدل على أنه واجب على المؤمنين؛ لأنه أخبر عما يُمنع المسلمون من حق الله في المستقبل، ألا ترى أنه قال: «وعدتم كما بدأتم»، والصَّغار لا يجب على المسلمين، وإنما يجب على الكفار للمسلمين» انتهى.
٤- أبو عمر يوسف بن عبد الله النمري، الشهير بـ (ابن عبد البر) (١) ... (ت ٤٦٣هـ) .
ذكره في كتابين من كتبه؛ هما:
أولًا: «الاستذكار»، وذكره في موطنين منه؛ هما:
١- عند كلامه على قسمة الغنائم، ثم تطرق إلى قسمة (الأرض)، فقال فيه (٢١/٢٠٤ رقم ٣١٠٢٩): «ومعلوم أن الأرض لم تجر هذا المجرى، إلى أشياء كثيرة، احتجوا بها، ليس فيها بيان قاطع، أحسنها حديث أبي هريرة ...» (وساقه، دون ذكر مصر وما بعده)، وقال: «ومنعت ها هنا؛ بمعنى: ستمنع» .
٢- عند كلامه في (الحج) على (مواقيت الإهلال)، قال فيه (١١/٧٨) عند (ميقات أهل العراق)، وقول طائفة: عمر ﵁ هو الذي وقّت لأهل العراق (ذات عرق)، واحتج: «لم تكن العراق على عهد رسول الله ﷺ ذات إسلام»، فقال: «والشام كلُّها يومئذٍ ذاتُ كُفر، كما كانت العراق يومئذٍ ذات كفر، فوقّت لأهل النواحي؛ لأنه علم أنه سيفتح الله على أمته: الشام، والعراق، وغيرهما من البلدان. وقد قال رسول الله ﷺ: ...» وذكر الحديث دون ذكر مصر، وما بعده، وقال: «بمعنى: ستمنع» .
(١) مع ملاحظة أنه أسنده في موطن من «التمهيد»، ولكنه لا تبويب له، فوضعنا كلامه هنا، فاقتضى التنويه.