وكأني بابن حزم يرد عليه في كلامه المتقدم وما يتبعه مما لم ننقله عنه.
٢- في (٣/٤٩٥ مسألة رقم ١٦٤٤): (في أحكام الأرض المفتتحة بعد إخراج الخمس)، وأورد الحديث وقال: «فدل على أنها تكون للغانمين؛ لأن ما ملكه الغانمون يكون فيه القفيز والدرهم» .
٣- في (٣/٤٩٦ مسألة رقم ١٦٤٦): (في شراء أرض الخراج واستئجارها) .
واستدل (١) للمانعين من ذلك بحديثنا هذا، وساقه مختصرًا -كما فعل في المرة الأولى- هكذا: «منعت العراق قفيزها ودرهمها» (٢) .
والآخر: «أحكام القرآن» . وذكرَ حديثَنا هذا في ثلاثة مواطن من كتابه هذا؛ هي:
١- في (٤/١٨٣ - ط. دار إحياء التراث العربي) في مسألة (اجتماع العشر والخراج)، وأورد نحو النص الذي قدمناه عنه آنفًا، ووقع حديثُنا مختصرًا -أيضًا-.
٢- في (٥/٣٢٠) مسألة (الأرض المفتتحة عنوة، لا يملكها الغانمون بإحراز الغنيمة في الرقاب والأرضين إلا أن يجعلها الإمام لهم) . وذكر أدلةً على ذلك، وأورد الحديث بطوله (٣)، وعلقه عن سهل، وقال على إثره:
«فأخبر ﷺ عن منع الناس لهذه الحقوق الواجبة لله -تعالى- في الأرضين، وإنهم يعودون إلى حال أهل الجاهلية في منعها» .
(١) يحتمل من خلال التأمل في السياق أن يكون المستدل هو (المختصِر: أبو جعفر الطحاوي)؛ لا الجصاص.
(٢) لشيخ الإسلام ابن تيمية كلامٌ حول الاستدلال بالحديث على هذه المسألة، سيأتي.
(٣) وقع في مطبوع «أحكام القرآن»: «ومنعت الشام مدّاها» ! وهو خطأ، فليصوب.