191

Al-ʿIrāq fī aḥādīth wa-āthār al-fitan

العراق في أحاديث وآثار الفتن

Publisher

مكتبة الفرقان

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Publisher Location

الأمارات - دبي

٧٥٦٥ - ط. مؤسسة الرسالة)، وفرق كبير بين (المدي) و(المد)، كما سيأتي قريبًا تحت بيان الغريب.
ووقع الحديث عند ابن عبد البر في «التمهيد» (١٥/١٤١) هكذا: «منعت العراق دينارها ودرهمها، ومنعت الشام إردبها ومديها وقفيزها» ! وهو ليس بمحفوظ بهذا اللفظ! نعم؛ في رواية ابن داسة لـ «سنن أبي داود» (٣/٤٨٧ - ط. عوامة) عن مصر: «إرْدَبها [وتِبْرها] ودينارها»، بزيادة: «وتبرها» . وانظرها: (١/٢٥) .
وأورده أبو عبيد في «الأموال» (ص ٩٣) هكذا: «وضعت العراق درهمها وقفيزها» !!
وأورده الأزهري في «تهذيب اللغة» (١٤/١٠٤) هكذا: «مَنَعت العراق درهمها وقفيزها، ومَنَعت مصر إرْدَبّها، وعدتم من حيث بَدَأْتم» .
ووقع في مطبوع «الجوهر النقي» لابن التركماني (٥/٢٨-٢٩): «منعت العراق درهمها ودرهمها» ! وهذا خطأ.
ووقع في «طلبة الطلبة» (ص ٩٦) لأبي حفص النسفي هكذا: «مُنعتِ العراق قفيزها ودرهمها، ومُنِعتِ الشام مُديَها وإرْدبّها»، وهذا اللفظ -أيضًا- غير محفوظ.
فصل
في غريبه
قوله: «مَنَعَت» كذا بالماضي، والمراد به: المستقبل؛ بقرينة: «وعدتم من حيث بدأتم»؛ فالمعنى: «ستمنع (١)، وإنما أتى بصيغة الماضي للدلالة على

(١) ذكر هذا كثيرًا ابن عبد البر، وعزاه مرة للطحاوي -وسيأتي كلامه تحت سياقنا كلام الجصاص- ومرة للعلماء، وردده غير واحد كما ستأتي النقولات بذلك.

1 / 194