وقال ابن بدران في «تهذيب تاريخ دمشق» (١/١٨٧): «لم أجد من خرجه في كتب الحديث المعتبرة إلا ابن عساكر، وقد كشفت عنه في «الجامع الكبير» للسيوطي، فرأيته لم يخرجه إلا عن ابن عساكر، وهو حديث ضعيف الإسناد» .
فصل
في ألفاظ الحديث
أعتني هنا بألفاظ هذا الحديث من طريق زهير بن معاوية، وأما الطرق الأخرى؛ فستأتي في مبحثٍ خاصٍّ -إن شاء الله تعالى-، فأقول:
تكاد تطبق دواوين السنة التي خرجت هذا الحديث على اللفظ الذي سقْتُه؛ وهو لفظ مسلم.
إلا أنّ ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٢/٢١٠) أورده من ثلاثة طرق عن أبي القاسم البغوي، وفيه: «مدُّها» (١) -وهو المثبت في طبعتَيْ «مسند علي ابن الجعد» - وقال: «الصواب: مدْيها، قال القشيري -وهو: شيخه أبو المظفر-: لفظهما سواء» .
وعند ابن عدي: «مدها» -أيضًا-، «ومنعت مصر إردبّها»، دون: «ودينارها»، وهو من طريق سعيد بن حفص النفيلي عن زهير.
وفي مطبوع «مسند أحمد»: «مدها» -أيضًا-، وكذا في طبعة شاكر له (١٣/٢٩١ رقم ٧٥٥٥)، ووقع على الصواب «مُدْيها» في (١٣/١٢ رقم
(١) وكذا وقع في كثير من الكتب غير الحديثية؛ مثل: «مجموع فتاوى ابن تيمية» (٢٨/٦٦٢ و٢٩/٢٠٦)، وكذلك وقع في «صحيح الجامع الصغير» (٢/١١٢٥ رقم ٦٦٢٣) مع ملاحظة أنه ليس في أصل «الجامع الصغير»، وإنما هو في «زياداته» للنبهاني.