وقال الأصمعي: سألت منتجة بْن نَبهان عن رَدَيَان الفَرس، فَقَالَ: هُوَ عدوٌ بين آريه ومتمعكه.
وسُئل الأصمعي عن معنى قولِ النَّبي ﷺ:
«إذَا أذَّن المُؤَذِّنُ خَرَجَ الشَّيْطَانُ له حُصَاصٌ» قَالَ أما رَأَيْت الحمار إذا حرَّك ذَنَبَهُ فِي عَدوِهِ، ونفخَ الأَصَمعِيُّ شِدْقَيه.
وأما ردى - يردى - بغير همز - فمعناه: هَلَكَ.
وقولُه تَعَالى: ﴿وَقَاْلَ مُوْسَى رَبِّي أَعْلَمُ﴾.
قرأ ابنُ كثيرٍ: «قال موسى» بغير واو. وكذلك مصاحف أهلِ مكة.
وقرأ الباقُون بالواو.
وقولُه تعالى: ﴿ومن تكون له عاقبة الدار﴾.
قرأ حمزة، والكسائي «مَنْ يَكُوْنُ» بالياءِ؛ لأنَّ تأنيثَ العاقبة غيرُ حقيقي، ولأنَّه قد حَجَزَ بين الاسمِ والفعلِ حاجزٌ.
وقرأ الباقون بالتاء، لتأنيث العاقبة.
وقولُه تعالى: ﴿أنهم إلينا لا يَرْجِعُوْنَ﴾.
قرأ نافع وحمزة والكِسَائِيُّ: «لا يُرجعون» أي: لا يصيرون.
وقرأ الباقون: «لا يَرجعون» أي: لا يردون. تَقُولُ العرب: رجع زيدٌ عمرًا، وسلَّمتُ عَلَى زيدٍ، فَرَجَعَ زيدٌ السلامَ إِلَيَّ قَالَ ذُو الرُّمة:
وَهَلْ يُرْجِعُ التَّسْلِيْمَ أو يَكْشِفُ العَمَى ... ثَلَاثُ الَأثَافِي والدِّيَارُ البَلَاقِعُ
والرجعُ: المَطَرُ، قَالَ اللَّه تَعَالى: ﴿والسَّماءِ ذَاتِ الرَّجْعِ﴾ بالمطرِ، ﴿والأرضِ ذَاتِ الصَّدْعِ﴾ بالنَّبات، والرجع: جمعُ رجعةٍ، وهي الإِبل يرثها الإِنسان عن أَبِيهِ فيبيعها ويشتري غيرها فيَضعف رأيه. ويسمى الَّذِي اشترى الطارف، والذي باع التالد.
وقولُه تَعَالى: ﴿قَالُواْ سِحْرَانِ﴾.
قرأ أهلُ الكوفةِ: «سحران» يريدون كتابيه؛ التوراة والفرقان، ﴿تظاهرا﴾ أي:
تعاونا.
وقرأ الباقون: «ساحِراَن» بألف يريدون محمدًا وموسى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهُما -. ولا يجوزُ التَّشديد فِي «تَظَاهرَا» لأنه فعل ماض، ولو كان مستقبلا لكان تظاهران بالنون؛