249

Iʿrāb al-qirāʾāt al-sabʿ wa-ʿilalihā ṭ. al-ʿIlmiyya

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٣٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

والخيتعور: الأسَدُ: قَالَ الشَّاعِرُ:
كلُّ أُنثى وإن بَدَا لَكَ مِنْها ... آيةُ الحُبِّ حُبُّها خَيْتَعُوْرُ
إنّ مَنْ غَرّهُ النِّساءُ بِشَيْءٍ ... بَعْدَ هِنْدٍ لَجَاهٍل مَغْرُوْرُ
ويُروى: «سَقَوْنِي النَّسْيءَ» يعني اللّبَنَ. وكان ابنُ الأَعرابيِّ يُنشد: سَقَوْنِي النِّسْيَ أي: شَيءٌ نسَّاني عَقلي.
وقولُه: تَعَالَى: ﴿فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا﴾.
قرأ نافِعٌ وحمزةُ والكِسَائيُّ وحفصٌ عَنْ عاصمٍ: «مِنْ تَحْتِهَا» بكسرٍ الميمِ.
وقَرأَ الباقون «من تحتها» بالفتح ف من اسم، ومن حرفٌ، فمَن فتح أرادَ:
عِيسى ﵇، ومَن كَسَرَ أراد: جِبريلَ ﵇.
وقولُه تَعَالَى: ﴿تُسَاقِطْ عَلَيْكِ﴾.
قرأ حمزةُ وحده: «تَسَقِطْ» خَفِيْفًا؟
والباقون «تَسَّقَطْ عَلَيْكِ» مُشَدَّدًا، أَرادوا: تتَسَاقط فأدغموا التاء في السّين. وحمزةُ أسقطَ تاءً مثل تَذَّكرون وتَذكرون. وقد بَيَّنْتُ نحو ذَلِكَ فيما سَلَفَ. روى حفصٌ، عَنْ عاصمٍ: «تُسَاقِطْ عَلَيْكِ» جعله فاعل ساقط يُساقط مساقطةً فهو مساقِطٌ. وحدَّثني أَحْمَد، عَنْ عليٌّ، عَنْ أبي عُبَيْد أن البَراء بْن عازبٍ قَرَأَ: «يَسَّقَطْ عَلَيْكِ» بالياءَ والتَّشديدِ، أراد: يَتَسَاقَط فأدغم، فمَن ذكرَّ رده عَلَى الجِذْع. ومن أنَّث ردّه عَلَى النَّخلة. «وهُزِّي إِلَيْكَ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا» قِيلَ: بغُباره، وقيلَ:
برنيّا وقيلَ: كانت النَّخلةُ صَرَفَانَةً وهو رُطَبٌ يملُأ الضّرس، وهو أملأ للضّرس، وكان الجذعُ جذعًا يابِسًا أُتِيَ بِهِ ليُبني بِهِ بِناءٌ فاهتزّ خَضِرًا وأينعَ بالرُّطب بإذن الله تَعَالَى.
﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتِكِ سَرِيًّا﴾ قَالَ الحَسَن: كَانَ والله عيسى سَرِيًّا فقيلَ لَهُ: إنَّ السَّرِيَّ: النَّهْرُ، فَقَالَ: استَغْفِرُ الله. وقرأ أَبُو حَيوة «يُسْقِطْ عَلَيْكِ». وروى عَنْهُ «يَسْقُط عَلَيْكَ» ففي هذا الحرف من القراءات: يَسَّاقَطُ وتُسَّاقط ويُساقط وتُساقط وتَسْقُط وتَسْقِطْ وتَساقط.
وقولُه تَعَالَى: ﴿وَأَوْصَاني بالصلاة والزَكَاةِ﴾.
قرأ الكِسَائِيُّ وحْدَهُ: «وَأَوْصَنيْ» بالإِمالةِ من أجلِ الياء، لأنَّ الأصل فيه قبل الإضافة أوصى مثل أودى فلمَّا أضافه إِلى النَّفس تركه ممالا.

1 / 251