350

Iʿrāb al-qirāʾāt al-sabʿ wa-ʿilalihā

إعراب القراءات السبع وعللها

Editor

د عبد الرحمن العثيمين، مكة المكرمة - جامعة أم القرى

Publisher

مكتبة الخانجي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

القاهرة

١٢ - وقوله تعالى: ﴿إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طائِفَةً﴾ [٦٦].
قرأ عاصم وحده ﴿نَعْفُ﴾ /بالنّون ﴿نُعَذِّبْ﴾ مثله. الله تعالى يخبر عن نفسه.
وقرأ الباقون على ما لم يسم فاعله الأولى بالياء، والثانية بالتاء، والطائفة فى اللّغة: الجماعة، وقد تكون الطائفة رجلا واحدا كقوله تعالى: ﴿فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ﴾ [١٢٢] أي: رجل واحد. أمّا قوله تعالى (^١):
﴿وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ فعند الشافعى الطائفة -هاهنا-: أربعة فما فوقهم. وروى عن ابن عباس أنه قال الطائفة-هاهنا-:
الرّجل الواحد.
حدّثنى بذلك ابن مجاهد عن السّمّرىّ عن الفرّاء، قال (^٢): حدّثنى قيس ومندل عن ليث عن مجاهد قال: الطائفة: رجل واحد فما فوقه (^٣).
قال: وحدّثنى السّمّرىّ عن الفرّاء عن حيّان عن الكلبىّ عن أبى صالح عن ابن عباس الطّائفة فى قوله: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ﴾: الواحد فما فوق.

- بنا، فقال الجلاس بن سويد: نقول ما شئنا ثم نأتيه فيصدقنا بما نقول، فإنما محمد أذن سامعة فأنزل الله تعالى هذه الآية» وينظر ما بعدها.
ويراجع: تفسير الطبرى: ١٤/ ٣٢٤، والبغوى: ٣/ ٩٤ والمحرر الوجيز: ٦/ ٥٤٦، وزاد المسير: ٣/ ٤٥٩، ٤٦٠، وتفسير القرطبى: ٨/ ٢٠٦، والدر المنثور: ٣/ ٢٥٣.
(^١) سورة النور: آية ٢.
(^٢) المعانى: ٢/ ٢٤٥.
(^٣) فى تفسير الطبرى عن مجاهد، وفى اللسان (طوف) «قال مجاهد: الطائفة: الرجل الواحد إلى الألف، وقيل: الرجل الواحد فما فوقه».

1 / 251