211

Iʿrāb al-qirāʾāt al-sabʿ wa-ʿilalihā

إعراب القراءات السبع وعللها

Editor

د عبد الرحمن العثيمين، مكة المكرمة - جامعة أم القرى

Publisher

مكتبة الخانجي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

القاهرة

٣١ - قوله تعالى: ﴿فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ﴾ [٣٩].
قرأ حمزة والكسائىّ «فندبه الملائكة».
وقرأ الباقون: ﴿فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ﴾ بالتاء.
فحجّة من ذكّر قال: الفعل مقدم كقولك: قام الرّجال ومع ذلك فإنّ (الملائكة) هاهنا جبريل، والتّقدير: فناداه الملك، فناداه جبريل.
ومن قرأ بالتاء قال: الملائكة جماعة وأنّثه كما قال تعالى: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ﴾ (^١) و﴿قالَتِ الْأَعْرابُ﴾ (^٢) وقامت الرّجال، وشاهده ﴿وَإِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ﴾ [٤٢] ولم يقل: وإذ قال.
٣٢ - وقوله تعالى: ﴿أَنَّ اللهَ يُبَشِّرُكَ﴾ [٣٩] قرأ حمزة وابن عامر «إنّ الله» بالكسر.
وقرأ الباقون بالفتح.
فمن نصب أعمل الفعل وهو ﴿فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ﴾ أنّ الله وبأنّ الله، ومن كسر جعل النّداء بمعنى القول، فكأنّه في التّقدير: قالت الملائكة: إن الله يبشرك.
٣٣ - وقوله تعالى: ﴿يُبَشِّرُكَ﴾ [٣٩].
قرأ حمزة كلّ ما في القرآن «يبْشُرُ» بالتّخفيف إلا قوله/ ﴿فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴾.
وقرأ أبو عمرو وابن كثير كلّ ذلك بالتّشديد إلا واحدا في (عسق) (^٣) «ذلك الّذي يُبْشِر الله»، وقرأ الكسائي في خمسة مواضع بالتّخفيف، موضعين في (آل عمران) وفي (بني إسرائيل) و(الكهف) و(عسق).

(^١) سورة الشعراء: آية: ١٠٥.
(^٢) سورة الحجرات: آية: ١٤.
(^٣) الآية: ٢٣.

1 / 112