210

Iʿrāb al-qirāʾāt al-sabʿ wa-ʿilalihā

إعراب القراءات السبع وعللها

Editor

د عبد الرحمن العثيمين، مكة المكرمة - جامعة أم القرى

Publisher

مكتبة الخانجي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

القاهرة

وأمال حمزة الأولى تبعا للمصحف؛ لأنّها كتبت في المصحف بالياء، «تقية».
وحجة ثانية: أنه جمع بين اللّغتين.
٢٩ - وقوله تعالى: ﴿وَاللهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ﴾ [٣٦].
قرأ عاصم في رواية أبي بكر، وابن عامر «بما وضعْتُ.»
وقرأ الباقون ﴿وَضَعَتْ﴾ بإسكان التاء على معنى أنّ الله خبّر بما وضعت هي، ومن ضمّ التاء أراد: مريم خبّرت عن نفسها.
٣٠ - وقوله تعالى: ﴿وَكَفَّلَها زَكَرِيّا﴾ [٣٧].
قرأ أهل الكوفة: ﴿وَكَفَّلَها﴾ مشدّدة.
وقرأ الباقون مخففة.
وقرأ حمزة والكسائيّ وحفص: ﴿زَكَرِيّا﴾ مقصورا/.
وقرأ الباقون ممدودا، غير أن من شدّد ﴿(كَفَّلَها)﴾ نصب زكريا، ومن خفّفها رفع، قال أبو عمرو: الاختيار التّخفيف لقوله: ﴿أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ﴾ ولم يقل يُكفَّل وقال أبو عبيدة (^١): يقال: كفّل يكفّل، وكفل يكفل، وكفل يكفل.
فأمّا (زكريا) فالقصر والمدّ فيه لغتان، وفيه لغة ثالثة (زكريّ) على وزن بختىّ، فمن مدّ زكرياء ثناه: زكرياءان، ومن قصر قال: زكرييان، وإن شئت حذفت ياء فقلت: زكريان (^٢).

(^١) مجاز القرآن: ١/ ٩١.
(^٢) ينظر: معانى القرآن للفرّاء: ١/ ٢٠٨، ومعانى القرآن وإعرابه للزجاج: ١/ ٤٠٢، وتهذيب اللّغة للأزهرى: ١٠/ ٩٣، ٩٤.

1 / 111