ونحوها (١) من السور؟» (٢) .
فالتخفيف الذي أمر به النبي ﷺ معاذا، وغيره من الأئمة، هو ما كان يفعله - بأبي هو (٣) وأمي ﷺ، فإنه (٤) كما قال أنس: " كان أخف الناس صلاة في تمام ".
وقد (٥) قال: «صلوا كما رأيتموني أصلي» (٦) .
ثم إن عرض حال عرف منها إيثار المأمومين للزيادة على ذلك فحسن، فإنه ﷺ قرأ في المغرب: بطولى الطوليين (٧) وقرأ فيها بالطور.
وإن عرض ما يقتضي التخفيف عن ذلك فعل، كما قال في بكاء الصبي ونحوه.
(١) في المطبوعة: ونحوهما.
(٢) هذا الحديث بمعناه ورد في الصحيحين وغيرهما.
انظر: صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب من شكا إمامه إذا طول، حديث رقم (٧٠٥) من فتح الباري (٢ / ٢٠٠)؛ وصحيح مسلم، كتاب الصلاة، باب القراءة في العشاء، حديث رقم (٤٦٥)، (١ / ٣٣٩) .
(٣) في (ط): هو بأبي وأمي.
(٤) في (ط): فإنه كان كما قال أنس.
(٥) قوله: وقد قال: " صلوا كما رأيتموني أصلي ": ساقطة من (أ) .
(٦) أخرجه البخاري في أكثر من موضع. انظر: كتاب الأذان، باب الأذان للمسافرين إذا كانوا جماعة. . إلخ، حديث رقم (٦٣١)، (٢ / ١١١) من فتح الباري. وفيه: " وصلوا كما رأيتموني أصلي ". وأحمد في المسند (٥ / ٥٣)، في مسند الحويرث بن مالك وفيه: " وصلوا كما تروني أصلي ".
(٧) طولي الطوليين: أي أطول السورتين اللتين هما المائدة والأعراف، وقيل: الأنعام والأعراف، وعلى التقديرين فطولاهما هي الأعراف.
انظر: فتح الباري (٢ / ٢٤٧)؛ جامع الأصول (٥ / ٣٤٤) .