يقتضي (١) ركوعا وسجودا يناسب القراءة، ولهذا قال: " كانت صلاته متقاربة "، أي يقرب بعضها من بعض.
وصدق أنس (٢) فإن النبي ﷺ كان يقرأ في الفجر بنحو الستين إلى المائة (٣) يقرأ في الركعتين بطول المفصل بـ: الم. تنزيل، وهل أتى، وبالصافات، وبقاف؛ وربما قرأ أحيانا بما هو أطول من ذلك، وأحيانا بما هو أخف (٤) .
فأما عمر ﵁، فكان يقرأ في الفجر بيونس، وهود، ويوسف، ولعله (٥) علم أن الناس خلفه يؤثرون ذلك.
وكان معاذ ﵁: قد صلى خلفه (٦) الآخرة ثم ذهب إلى بني عمرو بن عوف بقباء، فقرأ فيها بسورة البقرة (٧) فأنكر النبي ﷺ (٨) ذلك. وقال: «أفتان أنت يا معاذ، إذا أممت الناس فخفف، فإن من ورائك الكبير والضعيف وذا الحاجة. هلا قرأت بسبح اسم ربك الأعلى، والشمس وضحاها،
(١) من هنا حتى قوله: (قريبا من قيامه بقدر معظمه)، (ص ٣١٢)، سطر (٤)، ورقة كاملة من المخطوطة (د) ساقطة.
(٢) في (أط): ﵁.
(٣) انظر: صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب القراءة في الفجر، حديث رقم (٧٧١) من فتح الباري (٢ / ٢٥١)، وصحيح مسلم، حديث رقم (٦٤٧)، (١ / ٤٤٧) .
(٤) انظر: صحيح مسلم، كتاب الصلاة، الأحاديث رقم (٤٥٧)، (٤٥٨)، (١ / ٣٣٦، ٣٣٧)، ورقم (٨٧٩)، (٢ / ٥٩٩) .
(٥) في (أط): ﵁.
(٦) أي خلف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وقد فسرها في المطبوعة في المتن، وكان الأولى أن يضعها في الهامش.
(٧) أي قرأها في الصلاة.
(٨) في (أ): عليه ذلك.