Īqāẓ ulī al-himam al-ʿāliyya ilā ightinām al-ayām al-khāliya
إيقاظ أولي الهمم العالية إلى اغتنام الأيام الخالية
Genres
•Sufism and Conduct
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Īqāẓ ulī al-himam al-ʿāliyya ilā ightinām al-ayām al-khāliya
ʿAbd al-ʿAzīz al-Salmānإيقاظ أولي الهمم العالية إلى اغتنام الأيام الخالية
قال: فأي عبادك أقضى؟
قال: الذي يقضي بالحق، ولا يتبع الهوى.
قال: أي رب، أي عبادك أعلم؟
قال: الذي يبتغي علم الناس إلى علمه عسى أن يصيب كلمة تهديه إلى هدى أو ترده عن ردى.
قال: أي رب، فهل في أرضك أحد أعلم مني؟
قال: نعم، قال: فمن هو؟ قال: الخضر، قال: فأين أطلبه؟
قال: على الساحل عند الصخرة التي ينفلت عندها الحوت.
قال: فخرج موسى يطلبه حتى كان ما ذكر الله.
يروى أن أبا حنيفة دخل عليه طائفة من الخوارج شاهرين سيوفهم، فقالوا: يا أبا حنيفة، أفتنا في مسألتين، فإن أجبت جوابا صحيحا نجوت وإلا قتلناك.
قال: أغمدوا سيوفكم، فإن برؤيتها ينشغل القلب، قالوا: وكيف نغمدها ونحن نحتسب الأجر بإغمادها في رقبتك؟
قال: اسألوا؟ قالوا: جنازتان بالباب، أحدهما رجل شرب خمرا فمات سكران، والأخرى امرأة حملت من الزنا، فماتت في ولادتها قبل التوبة، أهما مؤمنان أم كافران؟
فسألهم: من أي الفرق كانا من اليهود؟
قالوا: لا، قال: من النصارى؟ قالوا: لا.
قال: من المجوس؟ قالوا: لا.
قال: ممن كانا؟ قالوا: من المسلمين، قال: قد أجبتم.
قالوا: هما في الجنة أم في النار.
قال: أقول فيهما ما قال الخليل عليه السلام فيمن هو شر منهما: {فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم}.
وأقول كما قال عيسى عليه السلام : {إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم}.
Page 324