266

Īqāẓ ulī al-himam al-ʿāliyya ilā ightinām al-ayām al-khāliya

إيقاظ أولي الهمم العالية إلى اغتنام الأيام الخالية

نسأل الله الحي القيوم العلي العظيم الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد.

أن يوقظ قلوبنا ويستر عيوبنا ويغفر ذنوبنا ويثبتنا على قوله الثابت في الحياة الدنيا والآخرة، إنه سميع قريب على كل شيء قدير.

صرفت إلى رب الأنام مطالبي ... ووجهت وجهي نحوه ومآربي

إلى الملك الأعلى الذي ليس فوقه ... مليك يرجى سيبه في المتاعب

إلى الصمد البر الذي فاض جوده ... وعم الورى طرا بجزل المواهب

مقيلي إذا زلت بي النعل عاثرا ... وأسمح غفار وأكرم واهب

فما زال يوليني الجميل تلطفا ... ويدفع عني في صدور النوائب

ويرزقني طفلا وكهلا وقبلها ... جنينا ويحميني وبي المكاسب

إذا أغلق الأملاك دوني قصورهم ... ونهنه عن غشيانهم زجر حاجب

فزعت إلى باب المهيمن طارقا ... مدلا أنادي بإسمه غير هائب

فلم ألف حجابا ولم أخش منعة ... ولو كان سؤلي فوق هام الكواكب

كريم يلبي عبده كلما دعا ... نهارا وليلا في الدجى والغياهب

سأسأله ما شئت إن يمينه ... تسح دفاقا باللهى والرغائب

فحسبي ربي في الهراهز ملجا ... وحرزا إذا خيفت سهام النوائب

والله أعلم، وصل الله على محمد وآله وصحبه وسلم.

فوائد نافعة حول الإفتاء والاستفتاء

اعلم وفقنا الله وإياك وجميع المسلمين لما يحبه ويرضاه أن الفتيا أمرها عظيم، ولقد كان السلف -رحمهم الله- يأبون الفتيا، ويشددون فيها، ويتدافعون عكس ما عليه علماء هذا العصر.

فعن عبدالرحمن بن أبي ليلى قال: أدركت عشرين ومائة من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسئل أحدهم عن المسألة فيردها هذا إلى هذا، وهذا إلى هذا حتى ترجع إلى الأول.

Page 267