244

Madkhal li-dirāsat al-ʿaqīda al-islāmiyya

مدخل لدراسة العقيدة الإسلامية

Publisher

مكتبة السوادي للتوزيع

Edition

الثانية ١٤١٧هـ

Publication Year

١٩٩٦م

غيره، إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها".
وقد أمر الله تعالى بالإقامة على الإسلام والتوحيد:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٢] .
وقد جاءت الأحاديث الشريفة تبين هذا المعنى:
عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "من مات يشرك بالله شيئا، دخل النار" وقلت أنا: "من مات لا يشرك بالله شيئا، دخل الجنة"١.
وفي حديث أبي ذر: "ما من عبد قال: لا إله إلا الله، ثم مات على ذلك، إلا دخل الجنة" ٢.
وعن عثمان بن عفان ﵁ قال رسول الله ﷺ: "من مات وهو يعلم أن لا إله إلا الله، دخل الجنة".
وعن معاذ بن جبل ﵁ أن النبي ﷺ قال: "من كان آخر كلامه لا إله إلا الله، وجبت له الجنة".
قال البيهقي: في هذين الحديثين شَرَطَ الوفاة على الإيمان، حتى يستحق دخول الجنان بوعد الله تعالى.

١، ٢ أخرجهما الشيخان، وتقدما في موضع سابق.

1 / 272