وفقدت سبب القبول عند الله، فإنها لا تنفع صاحبها ما لم يحقق سبب ذلك القبول، وهو الشرط السابع:
٧- الإخلاص، ومعناه: صدق التوجه إلى الله تعالى، وتصفية العمل بصالح النية، عن كل شائبة من شوائب الشرك وألوانه.
وقد تواردت الآيات القرآنية الكريمة، والأحاديث النبوية الشريفة، تؤكد هذا الشرط، وتجعله سببا لقبول الأعمال عند الله تعالى. قال الله ﷾:
﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ [البينة: ٥] .
﴿فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ [الزمر: ٢] .
وفي حديث عتبان بن مالك، عن النبي ﷺ: "إن الله حرّم على النار من قال: لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله ﷿" ١.
والآيات والأحاديث في الإخلاص كثيرة جدا، فهو سبب القبول عند الله ﷿، فلا يقبل الله تعالى من العمل إلا ما كان خالصا لوجهه، وموافقا لشرعه.
٨- ومع هذه الشروط مجتمعة، لا بد من الإقامة على هذه الكلمة؛ ليختم للعبد بها ختاما حسنا، فإنما الأعمال بالخواتيم، ففي حديث مسلم عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: $"إن الرجل ليعمل الزمان الطويل بعمل أهل الجنة، ثم يختم له عمله بعمل أهل النار، وإن الرجل ليعمل الزمان الطويل بعمل أهل النار، ثم يختم له عمله بعمل أهل الجنة".
وفي حديث ابن مسعود ﵁ عند الشيخين: " ... فوالذي لا إله
١ متفق عليه، وقد تقدم.