236

Madkhal li-dirāsat al-ʿaqīda al-islāmiyya

مدخل لدراسة العقيدة الإسلامية

Publisher

مكتبة السوادي للتوزيع

Edition

الثانية ١٤١٧هـ

Publication Year

١٩٩٦م

بالشهادتين، وهذا كقوله ﵊ في حديث معاذ ﵁:
$"ما من عبد يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله صدقا من قلبه، إلا حرّمه الله على النار"١.
وفي حديث عتبان بن مالك ﵁ عن النبي ﷺ قال: "إن الله حرم على النار من قال: لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله" ٢ إلى غير ذلك من الأحاديث النبوية الشريفة٣.
شرط النجاة:
وقد يصاب بعض الناس بالغفلة عن حقيقة التوحيد وشرط النجاة، ويغترّ بكلمة يديرها على لسانه، دون أن يفقه معناها، يظنها مفتاحا للجنة، بمجرد نطقها باللسان، غافلا عن شروطها التي ينبغي أن تتحقق، ومقتضياتها التي ينبغي أن يعمل بها؛ لتكون مفتاحا صالحا لفتح أبواب الجنة الثمانية.
وشهادة التوحيد هذه، سبب دخول الجنة، والنجاة من النار، ومقتضٍ لذلك، ولكن المقتضي لا يعمل عمله إلا باستجماع شروطه وانتفاء موانعه، فقد يتخلف عنه مقتضاه لفوات شرط من شروطه، أو لوجود مانع من الموانع؛ وهذا قول الحسن البصري ووهب بن منبه، رحمهما الله.
فقد قيل للحسن البصري ﵀: إن أناسا يقولون: من قال: لا إله إلا الله

١ أخرجه البخاري في العلم، باب من خصّ بالعلم قوما ١/ ٢٢٦، ومسلم في الإيمان، باب من لقي الله بالإيمان وهو غير شاكّ: ١/ ٦١.
٢ قطعة من حديث أخرجه البخاري في الصلاة، باب المساجد في البيوت: ١/ ٥١٩، ومسلم في المساجد، باب الرخصة في التخلف عن الجماعة: ١/ ٤٥٥، ٤٥٦.
٣ انظر: "تهذيب مدارج السالكين" ص١٨٧.

1 / 263