235

Madkhal li-dirāsat al-ʿaqīda al-islāmiyya

مدخل لدراسة العقيدة الإسلامية

Publisher

مكتبة السوادي للتوزيع

Edition

الثانية ١٤١٧هـ

Publication Year

١٩٩٦م

وعنه أيضا، قال رسول الله ﷺ: "أشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، لا يلقى اللهَ بهما عبدٌ غير شاكّ، فيحجب عن الجنة" ١. وفي رواية له أيضا: "إلا دخل الجنة".
وعن عثمان ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "من مات وهو يعلم أنه لا إله إلا الله، دخل الجنة" ٢.
وفي الصحيحين عن أبي ذر ﵁ عن النبي ﷺ قال: "ما من عبد قال: لا إله إلا الله، ثم مات على ذلك، إلا دخل الجنة" قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: "وإن زنى وإن سرق" ثلاثا، ثم قال في الرابعة: "على رغم أنف أبي ذر" قال: فخرج أبو ذر وهو يقول: وإن رغم أنف أبي ذر٣.
ومعنى هذا الحديث: أن الزنى والسرقة لا يمنعان دخول الجنة مع التوحيد، وهذا حق لا مرية فيه، وليس فيه أنه لا يعذَّب عليهما مع التوحيد٤، ففي "مسند البزار" عن أبي هريرة ﵁ مرفوعا: "من قال: لا إله إلا الله نفعته يوما من دهره، يصيبه قبل ذلك ما أصابه" ٥.
٢- ومن الأحاديث ما جاء بيانا لتحريم دخول النار على من أتى

١ أخرجه مسلم في الموضع نفسه.
٢ أخرجه مسلم في الموضع السابق نفسه: ١/ ٥٥.
٣ أخرجه البخاري في كتاب اللباس، باب الثياب البِيض ١٠/ ٢٨٣، ومسلم في الإيمان، باب من مات لا يشرك بالله شيئا، دخل الجنة: ١/ ٩٥.
٤ كلمة الإخلاص وتحقيق معناها، ص١٢، وهذه التقسيمات مأخوذة منه. انظر "المختار من كنوز السنة" ص١٥٥-١٦٧.
٥ أخرجه البزار والطبراني في الأوسط والصغير. قال الهيثمي في المجمع "١/ ١٧": "ورجاله رجال الصحيح". وانظر: "سلسلة الأحاديث الصحيحة" للألباني: ٣/ ٥٦٦-٥٧٠.

1 / 262