318

Al-tamhīd li-sharḥ kitāb al-tawḥīd

التمهيد لشرح كتاب التوحيد

Publisher

دار التوحيد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٣م

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[التمهيد لشرح كتاب التوحيد]
هذا الذي ذكرنا من أن العراف عند بعض أهل العلم من يخبر بأمور سبقت لكنها خفية غيبية عن الناس، لكنها من حيث الوجود وقعت في ملكوت الله.
قوله: " وقيل: هو الكاهن " يعني أن العراف والكاهن اسمان لشيء واحد.
" والكاهن": هو الذي يخبر عن المغيبات في المستقبل، وقيل: الذي يخبر عما في الضمير، وقال أبو العباس ابن تيمية ﵀: العراف اسم للكاهن، والمنجم، والرمال، ونحوهم ". المنجم: هو الذي يستخدم علم التنجيم والتأثير يقول: إذا ظهر نجم كذا والتقى بنجم كذا فمعناه أنه سيحدث كذا وكذا، أو إذا ولد لفلان ولد في برج كذا فإنه سيحصل كذا وكذا له من الغنى، والفقر، أو السعادة، أو الشقاوة، ونحو ذلك، فيستدلون بحركة النجوم على حال الأرض وحال الناس فيها وسيأتي تفصيله- إن شاء الله-.
" والرمال ": هو صاحب الطرق، أو الذي يخط في الرمل، أو يستخدم الحصى على الرمل.
" ونحوهم ": يعني من مثل الذين يقرؤون الكف، ويقرؤون الفنجان، أو في هذا العصر الذي يكتبون في الصحف والجرائد والمجلات البروج، وما يحصل في ذلك البرج، وأنت إذا ولدت في هذا البرج فمعناه أنه سيحصل لك في هذا الشهر كذا وكذا، هذه كلها من أنواع الكهانة كما سيأتي.
" وقال ابن عباس في قوم يكتبون (أبا جاد) وينظرون في النجوم: ما أرى من فعل ذلك له عند الله من خلاق " (١) .

(١) أخرجه عبد الرزاق في المصنف ١١ / ٢٦ وابن أبي شيبة في المصنف ٨ / ٦٠٢ والبيهقي في السنن ٨ / ١٣٩.

1 / 324