317

Al-tamhīd li-sharḥ kitāb al-tawḥīd

التمهيد لشرح كتاب التوحيد

Publisher

دار التوحيد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٣م

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[التمهيد لشرح كتاب التوحيد]
قوله. «فقد كفر بما أنزل على محمد» يعني القرآن؛ لأنه قد جاء في القرآن وما بينه النبي ﷺ من السنة أن الكاهن، والساحر، والعراف لا يفلحون، وأنهم يكذبون ولا يصدقون.
قوله: وعن عمران بن حصين مرفوعا: «ليس منا من تطير أو تطير له» يأتي في باب ما جاء في التطير.
قوله: " ليس منا" يدل على أن الفعل محرم، ويقول بعض أهل العلم. إن قوله ﵊. " ليس منا" يدل على أنه من الكبائر، قوله: " أو تكهن " يعني ادعى علم الغيب وادعى أنه كاهن، أو أخبر بأمور من المغيبة يخدع من رآه بأنه كاهن. قوله: " أو تكهن له " يعني: من رضي أن يتكهن له فأتى فسأل عن شيء. قوله: " أو سحر أو سحر له ومن أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد ﷺ " (١) .
وهذا كله لأجل أن تصديق الكاهن فيه إعانة له على الشرك الأكبر بالله- جل وعلا-، هذا حكم الذي يأتي الكاهن.
أما الكاهن فذكرنا حكمه، وهو أنه مشرك بالله الشرك الأكبر؛ لأنه لا يمكن له أن يخبر بالأمور المغيبة إلا بأن يشرك.
قوله: " قال البغوي: العراف: الذي يدعي معرفة الأمور بمقدمات يستدل بها على المسروق، ومكان الضالة، ونحو ذلك.

(١) أخرجه البزار في المسند (٣٠٤٤) .

1 / 323