﴿وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلاًّ كَثِيرًا﴾ (^١) يعني أغواهم (^٢)، ومثله ﴿وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الأوَّلِينَ﴾ (^٣) يعني غوى (^٤).
وورد والمراد به الصد بقوله تعالى: ﴿لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوك﴾ (^٥) أي يصدونك (^٦)، ومثله ﴿وَلا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (^٧) أي يصدك، وورد والمراد به الخسارة وهو قوله تعالى: ﴿وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلالٍ﴾ (^٨) أي في خسارة (^٩)، ومثله قوله: ﴿إِنِّي إِذًا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ (^١٠)، يعني في خسارة (^١١) ومثله ﴿إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ (^١٢) أي في حبه ليوسف وتقديمه علينا ولم ينسبوه إلى الضلال عن الدين (^١٣)، وورد في القرآن والمراد به الشقاء والعناء وهو قوله تعالى: ﴿إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ﴾ (^١٤) يعني في شقاء وعناء (^١٥).
وورد والمراد به الخطأ وهو قوله تعالى: ﴿إِنْ هُمْ إِلاَّ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾ (^١٦)
(^١) يس ىية (٦٢).
(^٢) انظر: تفسير القرطبي ٥/ ٣٨٩.
(^٣) الصافات آية (٧١).
(^٤) في - ح - (اغوي).
(^٥) النساء آية (١١٣).
(^٦) قال الفراء: "أن يضلوك" يخطئوك في حكمك. معاني القرآن ١/ ٢٨٧.
(^٧) ص آية (٢٦).
(^٨) غافر آية (٢٥).
(^٩) انظر: تفسير القرطبي ١٥/ ٣٠٥.
(^١٠) يس آية (٢٤) وفي كلا النسختين كتبت الآية هكذا (انا لفي ضلال مبين) وهو خطأ.
(^١١) انظر: تفسير القرطبي ١٥/ ١٨.
(^١٢) يوسف آية (٨).
(^١٣) قال القرطبي في معنى الآية "لم يريدوا ضلال الدين إذ لو أرادوه لكانوا كفارًا، بل أرادوا لفي ذهاب عن وجه التدبير"، وقال: "وقيل: لفي خطأ بين بإيثاره يوسف وأخيه علينا". تفسير القرطبي ٩/ ١٣١.
(^١٤) الملك آية (٩).
(^١٥) في - ح- زيادة ليست في الأصل وهي قوله (في شقاء وعناء طويل ومثله قوله: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ﴾ أي في شقاء وعناء.
(^١٦) الفرقان آية (٤٤).