315

Lamaḥāt fī al-thaqāfa al-Islāmiyya

لمحات في الثقافة الإسلامية

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الخامسة عشرة ١٤٢٥ هـ

Publication Year

٢٠٠٤ م

فهي محاولة محكوم عليها بالإخفاق؛ لأنها مبنية على المغالطة والأوهام، مهما برع أصحابها في تزيينها والدعاوة لها، وأطلقوا عليها أجمل الأسماء وأبرز الشعارات ... وفي ذلك يقول ﷿:
﴿وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ﴾ ١.

١ النور: "٤٠".
العقيدة ذخيرة الخير:
١- يقف هذا الإنسان بمقتضى حكمة الله ﷿ في خلقه وتكوينه بين قوتين، وعلى مفترق طريقين مختلفين، إنهما قوتا الخير والشر، وطريقا الهدى والضلال، ولو ترك الإنسان ونفسه في تجاذب القوتين والحيرة بين الطريقين؛ لما استطاع أن يحقق المسلك القويم والنهج الصحيح بل تلتوي عليه السبل وتَكْتَنِفُهُ الهواجس ويستبد به القلق ويضيع في غمار الحيرة.. وهنا لا بد أن تحيط به جواذب الأهواء، وتستبد به زخارف الحياة ومغرياتها، فينزلق في تيارها، ويخضع لضغطها، ويسلك سبيل الشر، وينحرف عن الغاية التي خلق من أجلها، وينتهي إلى الخسران المبين.
قال تعالى:
﴿وَالْعَصْرِ، إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ، إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ ١.
ويقول ﷿:
﴿إِنَّ الإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا، إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا، وَإِذَا مَسَّهُ

١ العصر.

1 / 335