316

Al-inṣāf fī al-intiṣāf li-ahl al-ḥaqq min ahl al-isrāf

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

قوله: "والمقصود أن يقال لهذا الامامي وأمثاله: ناظروا إخوانكم هؤلاء الرافضة في التوحيد، وأقيموا الحجة على صحة قولكم فيه ثم ادعوا إلى ذلك ودعوا أهل الستة والتعرض لهم، فإن هؤلاء يقولون: إن قولهم في التوحيد هو الحق، وهم كانوا في عصر جعفر الصادق وأمثاله، فهم يدعون أنهم أعلم منكم باقوال الأئمة، لا سيما وقد استفاض عن جعفر الصادق أنه سئل عن القرآن: اخالق هو أم مخلوق؟ فقال: ليس بخالق ولا مخلوق ولكنه كلام الله"(1) .

قلنا: قد بينا أن سلف هذا الامامي واخوانه المتقذمين عليه وعليهم لم يقولوا بشيء من التشبيه والتجسيم ولم يعتقدوه، وكل من صح عنه ذلك ممن هو منتسب إلى الامامية ومنتم إليهم فليس منهم وليس من إخوانهم: م نقول: إن هذا الزمان ليس فيه أحد من إخوان الإمامية يخالفونهم في ذلك أو ينازعونهم فيه البتة.

م نقول: أما أنت يا بن تيمية فناظر إخوانك الموجودين معك، المخالفين لك فى التوحيد والتشبيه والتجسيم، وأقم عليهم الحجة بصحة قولك دون قولهم، ثم ادع بعد ذلك إلى قولك، ودع التعرض للامامية الذين لا خلاف بينهم الآن في ذلك ولا نزاع(2) .

قوله: "وقد استفاض عن جعفر الصادق... أنه قال: القرآن ليس بخالق ولا مخلوق ولكنه كلام الله".

Page 420