294

Al-Iʿlām bi-ḥurmat ahl al-ʿilm waʾl-islām

الإعلام بحرمة أهل العلم والإسلام

Publisher

دارُ طيبة - مَكتبةٌ الكوثر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

الرياض

وقال السمعاني: (قال عبد الله بن أحمد بن حنبل ﵀: قلت لأبي: " ما لك لم تسمع من إبراهيم بن سعد، وقد نزل بغداد في جوارك؟ " فقال: اعلم يا بني أنه جلس مجلسًا واحدًا، وأملى علينا، فلما كان بعد ذلك خرج، وقد اجتمع الناس، فرأى الشباب تقدموا بين يدي المشائخ، فقال: " ما أسوأ أدبكم! تتقدمون بين يدي المشائخ؟! لا أحدثكم سنة "، فمات، ولم يحدث) (١).
وحضر سفيان الثوري مجلس شاب من أهل العلم، وهو يترأس ويتكبَّر بالعلم على من هو أكبر منه، فغضب سفيان، وقال:
" لم يكن السلف هكذا، كان أحدهم لا يدَّعي الإمامة، ولا يجلس في الصدر حتى يطلب هذا العلم ثلاثين سنة، وأنت تتكبر على مَن هو أسنُّ منك؟!
قم عني، ولا أراك تدنو من مجلسي " (٢).
يا عائبًا للشيوخ مِن أشَرٍ ... داخَلَه في الصِّبا ومِن بَذَخ
اذكر إذا شئتَ أن تُعَيّرَهم ... جَدَّكَ واذكر أباك يا ابنَ أخِ
واعلم بأن الشبابَ منسلخٌ ... عنك وما وزره بمنسلخِ
من لا يعز الشيوخ لا بَلَغتْ ... يومًا به سِنُّه إلى الشَّيخِ
* * *

(١) " أدب الإملاء والاستملاء " للسمعاني ص (١٢٠).
(٢) " المدخل " للبيهقي ص (٣٨٨).

1 / 299