268

Al-Iʿlām bi-ḥurmat ahl al-ʿilm waʾl-islām

الإعلام بحرمة أهل العلم والإسلام

Publisher

دارُ طيبة - مَكتبةٌ الكوثر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

الرياض

غموض، فقال: " هل كان هذا بعد؟ " قال: " لا "، قال: " أمهلني إلى أن يكون ".
وسأل رجل مالك بن أنس عن رجل شرب في الصلاة ناسيًا، فقال: " ولِم لَم يأكل؟ "، ثم قال: حدثنا الزهري عن علي بن حسين: أن النبي ﷺ قال: " إِن من حسن إِسلام المرء تركَه ما لا يعنيه ") (١) اهـ.
وعن أمير المؤمنين علي ﵁ أنه قال: سلوني؟ فسأله ابن الكواء، فقال: " ويلك سل تفقهًا، ولا تسل تعنتًا "، وفي موضع آخر قال علي ﵁ لابن الكواء: " إنك لَذَهَّابٌ في التِّيه، سل عما ينفعك أو يعنيك "، قال: " إنما نسأل عما لا نعلم " (٢).
وقال الربيع بن خثيم: " يا عبد الله، ما علَّمك الله في كتابه من علم، فاحمد الله، وما استأثر عليك به من علم، فكِلْه إلى عالمه، ولا تتكلف، فإن الله يقول لنبيه ﷺ: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ [ص: ٨٦] " (٣).
وقال يحيى بن أيوب: (بلغني أن أهل العلم كانوا يقولون: " إذا أراد الله أن لا يعلِّم عبده أشغله بالأغاليط ") (٤).
وعن الأوزاعي قال: " إذا أراد الله أن يحرم عبده بركة العلم؛ ألقى على لسانه الأغاليط " (٥).
وعن الحسن البصري قال: " شرار عباد الله ينتقون شرار المسائل يعَمُّون بها عباد الله " (٦)

(١) " معالم السنن " (٤/ ١٧٢).
(٢) انظر: " جامع بيان العلم " رقم (٧٢٦).
(٣) " السابق " رقم (٢٠١١).
(٤) " جامع بيان العلم " رقم (٢٠٩٩).
(٥) " السابق " رقم (٢٠٨٣).
(٦) " السابق " رقم (٢٠٨٤).

1 / 272