النهي عن الأغلوطات
ويجب على المتعلم أن يراعي في سؤاله طلب الفائدة لا تعنيت الأستاذ، وإحراجه أمام الآخرين، أو وضعه في مأزق ما.
عن عبد الله بن سعد عن الصنابحي عن أمير المؤمنين معاوية ﵁ قال: " نهى رسول الله ﷺ عن الغَلوطات " (١).
قال الأوزاعي: " الغلوطات: شداد المسائل وصعابها " (٢).
وقيل: " هي المسائل التي يغالَط بها العلماء ليزلوا فيها، فيهيج بذلك شر وفتنة ".
وعن أمير المؤمنين معاوية ﵁ وقد ذكروا المسائل عنده- فقال: " أما تعلمون أن رسول الله ﷺ نهى عن عُضَل المسائل؟ " (٣).
قال الخطابي في " معالم السنن ": (المعنى أنه نهى أن يُعترض العلماء بصعاب المسائل التي يكثر فيها الغلط، ليستنزلوا ويستسقط رأيهم فيها، وفيه كراهة التعمق والتكلف فيما لا حاجة للإنسان إليه من المسالة، ووجوب التوقف عما لا علم للمسؤول به، وقد روينا عن أبي بن كعب: أن رجلًا سأله عن مسألة فيها
(١) رواه الإمام أحمد (٥/ ٤٣٥)، وأبو داود رقم (٣٦٥٦)، والطبراني في " الكبير " (١٩/ ٣٨٠)، رقم (٨٩٢)، وابن عبد البر في " الجامع " رقم (٢٠٣٧) بلفظ: " الأغلوطات "، وإسناده ضعيف.
(٢) " جامع بيان العلم " رقم (٢٠٣٨).
(٣) " السابق " رقم (٢٠٣٩)، وإسناده واهٍ، والمعضلة. هي الأمر المعيي الذي لا يُهتدى لوجهه.