253

Al-Iʿlām bi-aḥkām al-māl al-ḥarām

الإعلام بأحكام المال الحرام

Publisher

در اللؤلؤة للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

Publisher Location

القاهرة

كيف يُتخلص من المال الحرام الذي لا يُعرف له مالك
إذ كان لزامًا على كل مَنْ ملك مالًا حرامًا لا يحل له أن يرده إلى صاحبه إن عرفه لحديث رسول الله ﷺ: «مَنْ كَانَتْ لَهُ مَظْلَمَةٌ لِأَخِيهِ مِنْ عِرْضِهِ أَوْ شَيْءٍ، فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنْهُ اليَوْمَ، قَبْلَ أَنْ لَا يَكُونَ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ، إِنْ كَانَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ أُخِذَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَظْلَمَتِهِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ فَحُمِلَ عَلَيْهِ» (^١)، فكيف بمن عند مال حرام لا يعرف مالكه الحقيقي، كأن يكون جمعه من رِشًا كان تلقاها في مصلحة حكومية، أو كان قد اكتسبه من عمل محرم كالغناء والرقص وشهادة الزور والتعامل بالربا؟
هذا، الذي حصل مالًا محرمًا لا يعرف صاحبه، أو اكتسبه من عمل محرم يجب عليه أن يتنزه ويتخلص منه، ويكون هذا بأن ينفقه في مصالح المسلمين أو يتصدق به عن صاحبه الذي لا يعرفه على الفقراء والمساكين على الصحيح من قولي أهل العلم.

(^١) صحيح: أخرجه البخاري (٢٤٤٨).

1 / 258