243

Al-Iʿlām bi-aḥkām al-māl al-ḥarām

الإعلام بأحكام المال الحرام

Publisher

در اللؤلؤة للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

Publisher Location

القاهرة

لِدُنْيَا فَإِنْ أَعْطَاهُ مِنْهَا رَضِيَ وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ مِنْهَا سَخِطَ وَرَجُلٌ أَقَامَ سِلْعَتَهُ بَعْدَ الْعَصْرِ فَقَالَ وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ لَقَدْ أَعْطَيْتُ بِهَا كَذَا وَكَذَا فَصَدَّقَهُ رَجُلٌ» (^١).
حبس اللبن في ضروع البهائم حتى تظهر ممتلئة باللبن فيغتر بها المشتري:
هذا الأمر من صور الغش القديمة والتي ما زالت فاشية حتى الحين ولقد نهى عنها النبي الكريم محمد ﷺ حيث قال: «لَا تُصَرُّوا الإِبِلَ وَالْغَنَمَ فَمَنِ ابْتَاعَهَا بَعْدُ فَإِنَّهُ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَحْتَلِبَهَا إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ وَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَصَاعَ تَمْرٍ» (^٢).
ومعنى قوله ﷺ: «لا تصروا» أي لا تحبسوا اللبن في ضروع الإبل أو الغنم وتمسكونها عن الحلب حتى تظهر أمام المشتري أنها مليئة باللبن.
وعنه ﷺ أنه قال: «لَا تَلَقَّوُا الرُّكْبَانَ (^٣)، وَلَا يَبِيعُ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَلَا تُصَرُّوا الْغَنَمَ

(^١) صحيح: أخرجه البخاري (٢٣٥٨).
(^٢) صحيح: أخرجه البخاري (٢١٤٨) من حديث أبي هريرة.
(^٣) «لا تلقوا الركبان» أي لا تستقبلوا الذين جاءوا بالبضائع والسلع من خارج البلد لتشتروا منهم قبل أن يدخلوا البلد ويتعرفوا على أسعار السلع.

1 / 248