لِدُنْيَا فَإِنْ أَعْطَاهُ مِنْهَا رَضِيَ وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ مِنْهَا سَخِطَ وَرَجُلٌ أَقَامَ سِلْعَتَهُ بَعْدَ الْعَصْرِ فَقَالَ وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ لَقَدْ أَعْطَيْتُ بِهَا كَذَا وَكَذَا فَصَدَّقَهُ رَجُلٌ» (^١).
• حبس اللبن في ضروع البهائم حتى تظهر ممتلئة باللبن فيغتر بها المشتري:
هذا الأمر من صور الغش القديمة والتي ما زالت فاشية حتى الحين ولقد نهى عنها النبي الكريم محمد ﷺ حيث قال: «لَا تُصَرُّوا الإِبِلَ وَالْغَنَمَ فَمَنِ ابْتَاعَهَا بَعْدُ فَإِنَّهُ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَحْتَلِبَهَا إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ وَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَصَاعَ تَمْرٍ» (^٢).
ومعنى قوله ﷺ: «لا تصروا» أي لا تحبسوا اللبن في ضروع الإبل أو الغنم وتمسكونها عن الحلب حتى تظهر أمام المشتري أنها مليئة باللبن.
وعنه ﷺ أنه قال: «لَا تَلَقَّوُا الرُّكْبَانَ (^٣)، وَلَا يَبِيعُ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَلَا تُصَرُّوا الْغَنَمَ
(^١) صحيح: أخرجه البخاري (٢٣٥٨).
(^٢) صحيح: أخرجه البخاري (٢١٤٨) من حديث أبي هريرة.
(^٣) «لا تلقوا الركبان» أي لا تستقبلوا الذين جاءوا بالبضائع والسلع من خارج البلد لتشتروا منهم قبل أن يدخلوا البلد ويتعرفوا على أسعار السلع.