292

Istinbāṭāt al-Shaykh ʿAbd al-Raḥmān al-Saʿdī min al-Qurʾān al-Karīm ʿarḍ wa-dirāsa

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة

Publisher

دار قناديل العلم للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Publisher Location

دار ابن حزم

التاريخ، وأنه طريق لرد كثير من الأقوال الباطلة والدعاوى التي تخالف ما عُلم من التاريخ) ا. هـ (^١)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية الحث على علم التاريخ، وأنه سبب لكشف الأقوال الباطلة، ووجه ذلك أن اليهود والنصارى جادلوا في إبراهيم، وادعت كل طائفة أنه كان على دينها، فقيل لهم: أديانكم وكتبكم - التوراة والإنجيل - إنما ظهرت بعد إبراهيم بدهر طويل فكيف يكون عليها مع أنه كان قبلها (^٢)، فبمعرفة تاريخ التوراة والإنجيل ظهر افتراء هاتين الطائفتين، ومن عموم هذا المعنى استنبط السعدي أهمية علم التاريخ في كشف بعض الحقائق.
وقد أشار الطوفي إلى هذا المعنى فقال- بعد إيراده لهذه الآية -: (هذا أصل في استدلال أصحاب الحديث على كذب الكذابين فيه بالتاريخ بأن يروي أحدهم عمن قبل ولادته، أو يؤرخ سماعه منه بوقت قد مات قبله) (^٣).
طلب الهدى من غير الكتاب والسنة ضلال
قال تعالى: ﴿وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ (٧٣)﴾ (آل عمران: ٧٣).
١٠٣ - قال السعدي ﵀: (قوله: ﴿قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ﴾

(^١) انظر: تفسير السعدي (١٣٣).
(^٢) انظر: الإشارات الإلهية (١/ ٤٠٨)، وجامع البيان (٣/ ٣٠٣).
(^٣) انظر: الإشارات الإلهية (١/ ٤٠٨).

1 / 298