مواساة من نمائها، وأما الأموال التي غير معدة لذلك ولا مقدورًا عليها فليس فيها هذا المعنى) ا. هـ (^١)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية أن كل مال ليس معدًا لعروض التجارة، ليس عليه زكاة، وكذلك الديون المجهولة والتي لا يرجوها صاحبها، ووجه ذلك من الآية أن الله ﷾ بين أن الزكاة في المال المعد للكسب، وكذلك المال الذي فيه نماء، ومفهوم هذا القيد أن ما عدا ذلك من الأموال لا زكاة فيه لعدم وجود معنى النماء فيها.
وهذا الاستنباط مؤيد بحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة) (^٢)، قال النووي: (هذا الحديث أصل في أن أموال القنية لا زكاة فيها، وأنه لا زكاة في الخيل والرقيق إذا لم تكن للتجارة، وبهذا قال العلماء كافة من السلف والخلف) (^٣)
الضابط القرآني للإعلان أو الإسرار بالصدقة
قال تعالى: ﴿إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ شَهْرٌ لَكُمْ (٢٧١)﴾ (البقرة: ٢٧١).
٧٨ - قال السعدي ﵀: (وفي قوله: ﴿وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا
(^١) انظر: تفسير السعدي (١١٥).
(^٢) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الزكاة، باب ليس على المسلم في فرسه صدقة، ح (١٤٦٣ و١٤٦٤)، ومسلم في صحيحه، كتاب الزكاة، باب لا زكاة على المسلم في عبده وفرسه، ح (٩٨٢).
(^٣) انظر: شرح النووي على مسلم (٧/ ٤٨).