255

Istinbāṭāt al-Shaykh ʿAbd al-Raḥmān al-Saʿdī min al-Qurʾān al-Karīm ʿarḍ wa-dirāsa

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة

Publisher

دار قناديل العلم للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Publisher Location

دار ابن حزم

وجبت عليه) ا. هـ (^١)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية أن الزكاة على الزرع في الأرض المستأجرة، على صاحب الزرع لا على صاحب الأرض، ووجه ذلك أن قوله تعالى: ﴿أَخْرِجْنَا لَكُمْ﴾ يقتضي ذلك فالزكاة على من أُخرج له الزرع.
قال ابن الفرس- موافقًا السعدي على هذا الاستنباط-: (. . . ومن اكترى أرضًا فزرعها فعلى المكتري زكاة ما تخرجه الأرض. . .، ودليلنا قوله تعالى: ﴿أَخْرِجْنَا لَكُمْ﴾ فكان على الزارع) (^٢).
كل شيء ليس معدًا لعروض التجارة فلا زكاة عليه
قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرِجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ (٢٦٧)﴾ (البقرة: ٢٦٧).
٧٧ - قال السعدي ﵀: (. . . ومنها -أي من فوائد الآية-: أن الأموال المعدة للاقتناء من العقارات والأواني ونحوها ليس فيها زكاة، وكذلك الديون والغصوب ونحوهما إذا كانت مجهولة، أو عند من لا يقدر ربها على استخراجها منه، ليس فيها زكاة، لأن الله أوجب النفقة من الأموال التي يحصل فيها النماء الخارج من الأرض، وأموال التجارة

(^١) انظر: تفسير السعدي (١١٥).
(^٢) انظر: أحكام القرآن لابن الفرس (١/ ٣٩١).

1 / 261