241

Istinbāṭāt al-Shaykh ʿAbd al-Raḥmān al-Saʿdī min al-Qurʾān al-Karīm ʿarḍ wa-dirāsa

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة

Publisher

دار قناديل العلم للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Publisher Location

دار ابن حزم

وما أشار إليه السعدي في هذا الاستنباط مؤيد بالقاعدة الفقهية: الوسائل تتبع المقاصد في أحكامها، فإذا كان المقصد حرامًا كانت وسيلة الوصول إليه محرمة.
وهذا الاستنباط غاية في الأهمية في حياة الإنسان لأن هناك من الأمور ما ليس محرمًا في ذاته لكنه محرم بسبب ما يجر إليه من فعل المحرمات ولهذا يمنع منه العلماء لأجل أنه وسيلة إلى غيره.
تسمية الأحكام بالآيات فيه دلالة على صلاحيتها لكل زمان ومكان
قال تعالى: ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آَيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٢٤٢)﴾ (البقرة: ٢٤٢).
٦٦ - قال السعدي ﵀: (فسمى هذه الأحكام آيات؛ لأنها تدل أكبر دلالة على عنايته ولطفه بعباده، وأنه شرع لهم من الأحكام، الأحكام الصالحة لكل زمان ومكان، ولا يصلح العباد غيرها) ا. هـ (^١)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية دلالتها على وجه من وجوه الإعجاز التشريعي وهو صلاحية هذه الأحكام لكل زمان ومكان، ووجه ذلك أن الله سماها آيات لما تحتوي عليه من عناية ولطف من الله بعباده، ولأن فيها ما يصلحهم ويحفظ حقوقهم مما لا يمكن أن يجدوه في أي تشريع آخر.
قال ابن جرير: (في هذه الآيات، فكذلك أبين لكم سائر الأحكام

(^١) انظر: تيسير اللطيف المنان لابن سعدي (١٥٠).

1 / 247