64

Ikhtiyār al-awlā fī sharḥ ḥadīth ikhtiṣām al-malaʾ al-aʿlā

اختيار الأولى في شرح حديث اختصام الملأ الأعلى

Editor

أبي مصعب طلعت بن فؤاد الحلواني

Publisher

الفاروق الحديثة للطباعة والنشر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

ومن لبس لباسًا حسنًا إظهارًا لنعمة الله ولم يفعله اختيالًا كان حسنًا.
وكان كثير من الصحابة والتابعين يلبسون لباسًا حسنًا، منهم: ابن عباس، والحسن البصري.
وقد صحَّ عن النبي ﷺ أنَّه سئل عن الرجل يحب أن يكون لباسه حسنًا ونعله حسنًا؟
قال: "ليس ذلك بالكبر، إِنَّمَا الكبر بطر الحق وغمط الناس" (١).
يعني: التكبر عن قبول الحق والانقياد له، واحتقارُ الناس وازدراؤهم فهذا هو الكبر، فأما مجرد اللباس الحسن الخالي عن الخيلاء فليس بكبر، واحتقارُ الناس مع رثاثة اللباس كبر.
وقد رُوي عن النبي ﷺ أنَّه كان ماشيًا في طريق، وهناك أمة سوداء، فَقَالَ لها رجل: الطريق! الطريق! للنبي ﷺ.
فقالت: الطريق يُمنةً ويُسرةً!.
فَقَالَ النبي ﷺ: "دعوها فإنَّه جبارة". خرَّجه النسائي (٢) وغيره (٣)، وفي رواية للطبراني (٤) وغيره: قالوا: يا رسول الله! إنها. يعني: مسكينة. قال:

=في المجمع (٥/ ١٣٢): رواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد ثقات.
(١) أخرجه مسلم (٩١) بنحوه من حديث ابن مسعود.
(٢) في السنن الكبرى (٦/ ١٤٣) برقم (١٠٣٩١) من حديث أبي بردة عن أبيه. قال النسائي: عافية بن يزيد ثقة، وسليمان الهاشمي. لا أعرفه.
(٣) وأخرجه أبو يعلى (٣٢٧٦)، والطبراني في الأوسط (٨١٦٠)، وأبو نعيم في الحلية (٦/ ٢٩١) من حديث أنس.
وقال الهيثمي في المجمع (١/ ٩٩): رواه الطبراني في الأوسط وأبو يعلى، وفيه يحيى الحماني ضعفه أحمد، ورماه بالكذب، ورواه البزار وضعفه براوٍ آخر.
وقال البوصيري في الإتحاف (٧١٠٧ - ط. دار الوطن): رواه أبو يعلى عن يحيى بن عبد الحميد الحماني، وقد ضعفه الجمهور.
(٤) في المعجم الكبير كما في المجمع (١/ ٩٩) من حديث أبي موسى بلفظ: "إن لا يكن ذلك في قدرتها، فإنَّه في قلبها". قال الهيثمي: وفيه بلال بن أبي بردة.

4 / 67