279

ولو أن رجلا استأجر من رجل عبدا أو دابة وعجل له الأجرة ولم يقبض العبد أو الدابة وكفل له بذلك كفيل حتى يدفعه إليه فإن الكفيل يؤخذ بذلك ما دام حيا فإذا هلك العبد أو الدابة فلا ضمان على الكفيل ولكن يؤخذ المؤاجر بما قبض من الأجرة حتى يرده في قول أبي حنيفة وأصحابه وقالوا لو باع رجل عبدا من رجل وقبض منه الثمن وكفل رجل للمشتري بالعبد أن يدفعه إليه فإنه يأخذه به ما دام حيا كما أن له أن يأخذ البائع فإن مات العبد فلا ضمان على الكفيل

والقول عندنا في ذلك ما دام العبد حيا مثل الذي قالوا وأما إذا هلك قبل قبضه فقد بينا القول فيه

ولو أن رجلا تقبل من رجل بناء دار معلوم أو كراء أرض معلومة أو كري نهر فأعطى بذلك كفيلا فذلك جائز في قولنا وقولهم وكذلك لو أكراه إيلا إلى مكة أو دواب إلى بلد من البلدان فأعطاه كفيلا بذلك فهو جائز وإن كانت الإبل والدواب بأعيانها في قولنا وقولهم ما دامت أحياء موجودة فإن هلكت فلا ضمان على الكفيل ولو أعطاه كفيلا بالحمولة لم تجز الكفالة فيما كان بعينه وجازت فيما كان بغير عينه وكذلك الخدمة في قولنا وقولهم

تم الكتاب والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدي محمد وآله أجمعين $ ملحق

Page 302