270

إلى القاضي وأراد المدعي كفيلا بنفس الذي في يده العبد وبنفس العبد حتى يحضر البينة وقال بينتي حضور فإنه يقال له الزمه حتى تحضر بينتك فأما الحكم بالكفالة فإنه لم يلزمه لك شيء فنكفله ذلك

وقال أبو حنيفة وأصحابه يأخذ له القاضي منه كفيلا بذلك ثلاثة أيام فإن أحضر بينته وإلا أبرأ الكفيل إذا كان يتقدم إلى القاضي في ذلك الوقت فإن كان لا يتقدم إليه إلا في أكثر من ثلاثة أيام جعل وقت الكفالة ذلك الوقت قالوا وكذلك الأمة والدابة والناقة والبقرة والشاة والثوب والعدل الزطي والجراب الهروي فإن أحضر بينته على ذلك وزكي الشهود قضي بذلك المتاع له ودفع إليه وبرئ الكفيل من كفالته

قالوا ولو أن المدعي لم يقدم المدعى عليه إلى القاضي وأخذ منه كفيلا بنفسه وبالعبد فمات العبد في يد المطلوب وأقام المدعي البينة أن العبد عبده وأثبتوا ذلك وأقاموا الشهادة عليه وزكوا فإن القاضي يقضي بقيمة العبد على المطلوب للطالب وإن شاء على الكفيل في قولهم جميعا

قالوا وكذلك الأمة وجميع ما ذكرنا من الحيوان والعروض قالوا وإن لم يقم بينة على ذلك ولكنه استحلف المدعي عليه عند القاضي فأبى أن يحلف فقضى له القاضي بالعبد فمات عند المدعي عليه قبل أن يقبضه فإنه يقضي له بقيمته على المدعى عليه وأما الكفيل فلا يلزمه ضمان بهذا

قالوا وكذلك لو أقر المدعى عليه بذلك إلا أن يقر الكفيل بمثل ذلك أو يأبى أن يحلف فأي ذلك فعل الكفيل لزمه من ذلك ما يلزم المطلوب إن شاء المدعي أن يضمنه قيمة العبد فعل

والصواب من القول في ذلك عندنا إذا أعطى الذي في يده العبد المدعي

Page 293