212

وإذا كفل رجل لرجل برأس رجل أو بوجهه أو برقبته أو بجسده أو ببدنه أو بنصفه أو بثلثه أو بروحه فإن ذلك كفالة جائزة في قياس قول مالك والثوري والشافعي

وهو قول أبي حنيفة وأصحابه وإذا كفل بغير ذلك من جسده فهو باطل في قول أبي حنيفة وأصحابه وقالوا إنما أبطلنا ذلك لأن ذلك لا يشبه عمل التجار قالوا ولا يلزم المال في هذا قالوا ولو لم يكن فيه ذكر مال لم تلزمه به كفالة ألا ترى أنه لو قال أكفل لك بكذا وكذا لشيء لا يكون ولا يشبه فعال التجار فإن لم أوافك به غدا فعلي الألف الدرهم الذي لك على فلان كان هذا باطل ولا يلزمه المال

وقياس قول مالك والثوري والشافعي أن الكفالة تلزمه بكل ما كفل به من جسده لأن ذلك قولهم في الطلاق والظهار

وقال أبو حنيفة وأصحابه لو قال هو إلي أو قال هو علي أو أنا كفيل به أو أنا ضامن له أو أنا قبيل به أو زعيم به أو صبير به كان هذا جائزا يؤخذ به الكفيل قالوا وكذلك لو قال علي أن أوافيك به أو علي أن ألقاك به فهو جائز وكذلك لو قال هو علي حتى تجتمعا أو حتى توافيا أو حتى تلتقيا وقالوا وإن لم يقل هو علي حتى تلتقيا وقال أنا ضامن حتى تجتمعا أو توافيا أو تلتقيا فهو ضامن يؤخذ به حتى يوافيه به وقالوا إن قال أنا ضامن لمعرفته فهو باطل وهو مثل قوله أنا ضامن حتى أدلك عليه

والصواب من القول عندنا في الرجل يكفل ببعض أعضاء الرجل لرجل

Page 235