Your recent searches will show up here
Ikhtilāf al-fuqahāʾ
Muḥammad b. Jarīr al-Ṭabarī (d. 310 / 922)اختلاف الفقهاء
بذلك فهو جائز ويأخذه به لأنه قد خاطبه مخاطب وإن لم يكن وكيلا وللكفيل أن يخرج من الكفالة قبل قدوم فلان الطالب وليس للمخاطب أن يخرجه حتى يحضر الطالب
قالوا وإذا وكل رجل رجلا بأن يأخذ له من فلان كفيلا بنفسه فأخذ كفيلا بنفسه فإن كان الكفيل كفل للوكيل فإنه لا يأخذه الوكيل بذلك ولا يأخذه الموكل وإذا كفل به للموكل أخذه الموكل ولا يأخذه الوكيل وإن دفعه في الوجهين جميعا إلى الموكل برئ من الكفالة
والصواب من القول عندنا في الكفالة بنفس رجل لرجل بمخاطبة آخر إياه بذلك إن الكفالة للكفيل لازمة ولا سبيل للكفيل إلى الخروج من الكفالة إلا ببراءة المكفول له إياه من الكفالة أو بتسليمه المكفول به إلى المكفول له به أو إلى من قام مقامه لما وصفنا قبل من صلاة النبي صلى الله عليه وسلم على من ضمن أبو قتادة دينه من غير حضور الغريم المضمون ذلك له ولولا لم يكن لزم أبا قتادة المال بضمانه إياه لم يكن النبي صلى الله عليه ليصلي عليه بعد امتناعه من الصلاة بسبب دينه الذي كان عليه لغرمائه وأما إذا وكل الرجل وكيلا بأخذ كفيل له من رجل بنفسه له عليه حق ففعل الوكيل ذلك فإن القول عندنا في ذلك إن كان قال للكفيل اكفل بنفس فلان لفلان ففعل ذلك ثم سلم الكفيل إلى المكفول له غريمه الذي كفل بنفسه دون وكيله الذي تولى تكفيله إياه له برئ من الكفالة وإن لم يكن بين له ذلك ولا أقر به بعد الكفالة فإنه لا يبرأ الكفيل إلا بتسليم من كفل له بنفسه إلى من كفل له به
وكذلك وصي ميت لو كفل غريما للميت من رجل بنفسه فدفعه الكفيل إلى ورثة الميت أو إلى غرمائه لم يبرأ منه في قولنا وقولهم لأن الكفالة للوصي دونهم $ القول في الألفاظ التي تصح بها الكفالة وتلزم
Page 234
Enter a page number between 1 - 282