366

============================================================

11- البيوع المنهي عنها : ورود في الشريعة النهي عن أنواع من البيوع كان للفقهاء اختلاف في الحكم عليها بالفساد ، بناء على اختلافهم في اقتضاء النهي الفساد : فمن هذه البيوع : بيع وشرط: ورد في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم "نهى عن بيع وشرط" (1) وذلك كأن يقول بعتك هذا الثوب بألف على أن تبيعني دارك بألفين ، أو بعتك هذا الثلوب بألف على أن تقرضي مائة دينار ، أو بعتك هذا الجمل على آن لي حملانه إلى البلد . وقبل الخوض في بيان موقف الفقهاء من البيع مع الشرط ،

لا بد من بيان أنواع الشروط ، وتحرير الشرط الذي وقع الاختلاف في صحة البيع مه انواع الشروط : الشروط في عقد البيع على أربعة أنواع أحدها : الشرط الذي هو من مقتضى العقد كاشتراط التسليم ، وخيار الجلس ، والتقابض في الحال ، فهذا الشرط وجوده كعدمه ، لا يفيد حكما و لا يؤثر في العقد.

ثانيها : الشرط الذي تتعلق به مصاحة العاقدين ، كالأجل والخيار والرهن الضمين والشهادة ، أو اشتراط صفة مقصودة في المبيع كالصناعة والكتابة. وهذا شرط جائز يلزم الوفاء به، وليس من خلاف في صحة هذين عند فقهاء المسلمين.

ثالثها : اشتراط منفعة للبائع في المبيع ، أو اشتراط عقد في عقد ، كأن يبيعه ف على أن يبيعه شيئا آخر ، أو يؤجره ، أو يزوجه ، أو يسلفه ، مما يكون فيه مصلحة لأحد المتعاقدين دون الآخر ، مما لا يقتضيه العقد .

(1) الحديث رواء الطبراني في الأوسط . انظر نصب الراية : (17/4)

Page 366