وقد أجمع العلماء على جواز استعمال المرأة فضل الرجل (^١)، واختلفوا في استعمال فضلها إذا خَلَت به (^٢)، فقال عبد الله بن سَرْجس الصَّحابي (^٣) والحسن البصري (^٤) وأحمد (^٥)
(^١) حكى هذا الإجماع: ابن عبد البر في "التمهيد" (١/ ٢١٨) والمصنف في "شرح صحيح مسلم" (٤/ ٣ - ٤) وفي "المجموع" (٢/ ٢٢١).
وقال ابن حجر في "الفتح" (١/ ٣٥٩): "ونقل النووي أيضًا الاتفاق على جواز وضوء المرأة بفضل الرجل دون العكس، وفيه نظر أيضًا، فقد أثبت الخلاف فيه الطحاوي [في "شرح معاني الآثار" (١/ ٢٦)] ".
وانظر: "الإقناع" (١/ ١٧٠) لابن القطان، "إجماعات ابن عبد البر في العبادات" (١/ ١٤٥).
(^٢) المراد استعماله في الطهارة، واكتفى بقرينة الحال، أما ما مسته في شرب أو أدخلت يدها فيه بلا نية، فليس هو فضل. انظر: "التنقيح في شرح الوسيط" للشارح (١/ ٣٣٩).
(^٣) أخرجه عنه عبد الرزاق (٣٨٥)، وأبو عبيد في "الطهور" (١٩٤ - بتحقيقي)، والدارقطني (١١١٧)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ١٩٢)، و"معرفة السنن والآثار" (٤٤٨).
وروي عن عبد الله بن سَرْجس مرفوعًا عند ابن ماجه (٣٧٤)، وأبي يعلى (١٥٦٤)، والطحاوي (١/ ٢٤)، وابن شاهين في "الناسخ والمنسوخ" (٥٣)، والدارقطني (١/ ١١٦ - ١١٧)، وابن حزم في "المحلى" (١/ ٢١٢).
وصحح الدارقطني الموقوف، وقال عنه: "هو أولى بالصواب"، وهو الذي نقله الترمذي في "العلل" (١/ ١٣٤) عن البخاري، وكذلك فعل البيهقي في "المعرفة" (٤٤٨)، وهو الذي اعتمده ابن القيام في "تهذيب السنن" (١/ ٨١).
(^٤) أسنده عنه: عبد الرزاق (٣٧٥)، وابن أبي شيبة (١/ ٣٤) في "مصنفيهما"، والأثرم في "السنن" (ق ٤/ ب)، وأبو عبيد في "الطهور" (١٩٩ - بتحقيقي)، وحكى عنه الكراهة: ابنُ المنذر في "الأوسط" (١/ ٢٩٢).
(^٥) انظر: "مسائل أحمد وإسحاق" (١/ ٩)، و"مسائل صالح لأبيه" (٤٣٧)، =