وحديث أبي هريرة وحديث ابن مغفل المذكوران في الباب؛ رواهما مسلم. ومغفّل بالغين المعجمة والفاء المشددة المفتوحتين (^١).
قوله ﷺ: "طَهور إناء أحدكم"، هو بفتح الطاء (^٢)؛ أي: مطهره.
وفيه دليلٌ على نجاسة الكلب، وأنه إذا ولغ في مائْع نَجَّسه، ووجب غسل الإناء سَبْعًا إحداهن بتراب. وفي معنى ولوغه سائر أجزائه إذا لاصقت شيئًا مع رطوبة أحدهما (^٣)، ووقع في رواية أبي داود: "أولهن بالتراب"، وفي بعض نُسخه: "أولاهنّ" وكذا في رواية مسلم، وفي رواية: "السابعة بتراب"، وفي رواية للدارقطني من رواية علي ﵁: "إحداهنَّ" (^٤)، وهي مفسِّرةٌ للجميع، فيجوز في أيَّتهن شاء، وغير الأخيرة أفضل، والأولى أوْلى.
(^١) قال في "شرح صحيح مسلم" (٣/ ٢٣٧): "بضم الميم وفتح الغين المعجمة، والفاء".
(^٢) قال في "شرح صحيح مسلم" (٣/ ٢٣٦): "الأشهر فيه ضمّ الطاء، ويقال: بفتحها، لغتان".
(^٣) يعني رطوبة الجزء الملامس من الكلب أو الجزء الملموس من المائع أو نحوه، قال المصنف في "تحرير ألفاظ التنبيه" (٤٧): "ولغ الكلب يلغ: بفتح اللام فيهما، وحكى ابن الأعرابي: كسرها في الماضي، ومصدرها: ولغ وولوغ. وأولغه صاحبه. وهو أن يدخل لسانه في المائع فيحركه؛ ولا يقال ولغ الشيء من جوارحه غير اللسان.
والوُلوغ: للكلب وسائر السباع، ولا يكون لشيء من الطير إلا الذباب".
(^٤) أخرجه الدارقطني في "سننه" (١/ ٦٥)، وفي "المؤتلف والمختلف" (٨٣٠) وقال عقبه في "السنن": "الجارود هو ابن يزيد: متروك".
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٨٩٩) وقال: "لم يرو هذا الحديث عن أبي إسحاق إلا الجارود، ولا يُروى عن علي إلا بهذا الإسناد".
فالحديث ضعيف جدًّا. وقال المصنف في "خلاصة الأحكام" (١/ ١٧٩): "ولم تثبت لفظة "إحداهن" في الصحيح" وعزاها للدارقطني من حديث =