295

Ighāthat al-lahfān fī maṣāyid al-shayṭān

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان

Editor

محمد حامد الفقي

Publisher

مكتبة المعارف،الرياض

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

قال هذا القائل: وهذا من أقوى ما يجاب به، وبه يزول كل إشكال.
ولعمر الله، لو سكت هذا كان خيرًا له وأستر، فإن هذا المسلك من أضعف ما قيل فى الحديث. وسياقه يبين بطلانه بيانًا ظاهرًا لا إشكال فيه، وكأن قائله أحب الترويج على قوم ضعفاء العلم، مخلدين إلى حضيض التقليد، فروج عليهم مثل هذا، وهذا القائل كأنه لم يتأمل ألفاظ الحديث، ولم يعن بطرقه، فقد ذكرنا من بعض ألفاظه قول أبى الصهباء لابن عباس: "أما علمت أن الرجل كان إذا طلق امرأته ثلاثًا قبل أن يدخل بها جعلوها واحدة على عهد رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم، وأبى، وصدرًا من إمارة عمر رضى الله عنهما؟ " فأقر ابن عباس بذلك، وقال: "نعم".
وأيضا فقول هذا المتأول: إنهم كانوا يطلقون على عهد رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم واحدة، فقد نقضه هو بعينه وأبطله حيث احتج على وقوع الثلاث بحديث الملاعن، وحديث محمود بن لبيد: "أن رجلًا طلق امرأته على عهد رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ثلاثًا، فغضب النبى صلى الله تعالى عليه وآله وسلم وقال: أيلعب بكتاب الله، وأنا بين أظهركم؟ " ثم زاد هذا القائل فى الحديث زيادة من عنده، فقال: "وأمضاه عليه، ولم يرده".
وهذه اللفظة موضوعة لا تروى فى شىء من طرق هذا الحديث ألبته، وليست فى شىء

1 / 297