فالموسوس مسيء مُتَعدٍّ ظالم بشهادة رسول الله ﷺ، فكيف يتقرب إلى الله بما هو مسيء به، متعدٍّ فيه لحدوده؟
وصحّ عنه أنه كان يغتسل هو وعائشة من قصعة بينهما، فيها أثر العجين (^١).
ولو رأى الموسوس من يفعل هذا لأنكر عليه غاية الإنكار، وقال: ما يكفي هذا القدر لغسل اثنين، كيف والعجين يحلِّلُه الماء فيغيره؟ هذا والرشاش ينزل في الماء فينجسه عند بعضهم، ويفسده عند آخرين، فلا تصح به الطهارة.
(^١) التي نُقِل اغتسالها مع النبي ﷺ من إناء واحد فيه أثر العجين هي ميمونة ﵂، روى ذلك أحمد (٦/ ٣٤٢)، والنسائي (٢٤٠)، وابن ماجه (٣٧٨)، والطبراني في الكبير (٢٤/ ٤٣٠)، وغيرهم من طرق عن إبراهيم بن نافع عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن أم هانئ ﵂، وصححه ابن خزيمة (٢٤٠)، وابن حبان (١٢٤٥)، والنووي في الخلاصة (١/ ٦٧)، وأشار البيهقي في الكبرى (١/ ٨) إلى انقطاعه بين مجاهد وأم هانئ وقال: «وهذا مع إرساله أصح».