Your recent searches will show up here
Īḍāḥ al-tawḥīd bi-nūr al-tawḥīd li-Saʿīd al-Ghaythī
Saʿīd al-Ghaythīإيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
الوجه الخامس: هو السبب الأقوى في هذا الباب أن القرآن كتاب مشتمل على دعوة الخواص والعوام بالكلية، وطبائع العوام تنبوا في أكثر الأمر عن إدراك الحقائق، فمن سمع من العوام في أول الأمر إثبات موجود وليس بجسم ولا بتمحيز ولا مشار إليه، ظن أن هذا عدم ونفي فوقع في التعطيل، فكان الأصلح أن يخاطبوا بألفاظ دالة على بعض ما يناسب ما يتوهموا به ويتخيلونه، ويكون ذلك مخلوطا بما يدل على الحق الصريح. فالقسم الأول وهو الذي يخاطبون به في أول الأمر يكون من المتشابهات، والقسم الثاني وهو الذي يكشف لهم في آخر الأمر وهو المحكمات».انتهى
عبارة الشيخ الكندي رحمه الله نصها: «كقوله تبارك وتعالى فالكاف فيه للتمثيل أي مثل قوله تعالى: {وجاء ربك والملك صفا صفا} (¬1) ، فهنا حذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه فارتفع ارتفاعه فهو بمعنى: وجاء أمر ربك، لأن المجيء المعقول مستحيل على الله تعالى، لأنه من خواص المخلوق، والله لا يشبهه شيء ولا يشبه شيئا، وكقوله تعالى: {وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة} (¬2) فهي بمعنى: إلى ثواب ربها منتظرة، أو بمعنى إلى إذن ربها في دخول الجنة منتظرة، فهي أيضا على حذف مضاف وأقيم المضاف إليه مقامه، وقد مر من البحث في هذا المقام ما به كفاية فلا حاجة في الإعادة. وكقوله تعالى: {ويحذركم} أي يخوفكم {الله نفسه} فهي بمعنى يحذركم الله عقوبته وبطشه؛ وكقوله تعالى: {نزل به} أي القرآن {الروح الأمين}، فهي بمعنى: نزل به جبريل - عليه السلام - »
¬__________
(¬1) - ... سورة الفجر:22.
(¬2) - ... سورة القيامة:22-23.
Page 421
Enter a page number between 1 - 901