383

Īḍāḥ al-tawḥīd bi-nūr al-tawḥīd li-Saʿīd al-Ghaythī

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

قال المصنف: «ولو كان غير واحد في ذاته وصفاته وأفعاله لكان متعددا ومشابها في الذات أو الصفة أو الفعل إذا لما كان للعالم وجود {قل لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا} إذ لو اتفقوا على إيجاده للزم اجتماع متعدد على أثر واحد وهو محال، هذا إن نفذ مرادهم وهو غير ممكن، ولو اختلفوا فنفذ مراد أحدهم لكان الآخرون عاجزين، ولكونهم مثله في الألوهية لكان عاجزا أيضا مثلهم، فاستحال وجوده جميعا أو لم ينفذ مرادهم جميعا لكانوا جميعا عاجزين فاستحال وجوده منهم كذلك، فوجب أنه واحد لا شريك له». انتهى أقول: قال في تفسيره الشيخ الكندي رحمه الله : «والدليل على أنه تعالى واحد في ذاته وصفاته وأفعاله أنه لو كان سبحانه غير واحد (بالنصب) خبر لكان، واحد (بالجر) مضاف إلى غير في ذاته وصفاته وأفعاله لكان له مشارك ومشابه في الذات والصفات والأفعال، ولو كان كذلك لكان سبحانه متعددا على حسب المشاركة؛ ومشابها (بفتح الباء) اسم مفعول، لأن من اتصف بصفة اتصف بها غيره، كان مشابها له في تلك الصفة ضرورة ومتصفا بجميع لوازم تلك الصفة من جسمية وغيرها، في الذات فذاته تعالى ليست كذواتنا ولو كان ذاته تعالى كذواتنا لجاز عليه جميع ما يجوز علينا». انتهى

قال سيدي نورالدين:

لو أنه مشابه في ... ذاته ... جاز عليه وصف مخلوقاته

إذ كل شبيهين بوجه ... لزم ... في الكل ما لذلك الوجه انتما

Page 386