382

Īḍāḥ al-tawḥīd bi-nūr al-tawḥīd li-Saʿīd al-Ghaythī

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

اتصف سبحانه بالصفات الكمالية الذاتية، والحال ان الصفة لا تتصف بها، فالضمير عائد إلى الصفات من قوله "إذ قد اتصف بالصفات" لأن قيام الصفة محال كاستحالة قيام عرض بعرض، ولا يصح كونه سبحانه موجدا بفتح الجيم اسم المفعول، لأنه لو كان كذلك لاحتاج إلى موجد (بالكسر) وهذا باطل، إذ قد استحال، أي امتنع حدوثه لما علمت من استحالة ذلك؛ ولا يصح كونه تعالى مستعينا بغيره من المخلوقات لأنه، أي: طلب الاستعانة بالغير يستلزم استلزاما ضروريا؛ وعجزه (بالنصب) مفعول يستلزم وفاعله ضمير يعود إلى طلب الاستعانة المفهوم من قوله: «ولا كونه مستعينا...إلخ». والضمير في قوله:«عجزه» عائد إلى المستعين، والعجز هنا قصور القدرة عن نفوذ الإرادة وبلوغ المطلوب، وهو - أي العجز - في حقه مستحيل، أي: ممتنع لا يصح وجوده لما علمت من الدليل على واسع قدرته تعالى». انتهى

Page 385