293

Īḍāḥ taraddudāt al-sharāʾiʿ

إيضاح ترددات الشرائع

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids

قال (رحمه الله): ولو شرط لغلامه حصة معهما، صح عمل الغلام أو لم يعمل ولو شرط لاجنبي وكان عاملا صح، وان لم يكن عاملا فسد، وفيه وجه آخر.

اقول: المراد بالغلام هنا مملوك رب المال، وبالاجنبي ما عداه. والوجه الاخر يمكن أن يقال بصحة الشرط، عملا بعموم قوله تعالى « أوفوا بالعقود » (1).

لكن الشيخ (رحمه الله) قال في المبسوط: اذا شرط رب المال الربح لغلامه فاما أن يكون حرا أو عبدا، فان كان عبدا نظرت، فان لم يكن من الغلام عمل صح قولا واحدا، وان شرط عليه العمل فعلى وجهين. وان كان حرا أو أجنبيا، فشرط له من الربح قسطا، فان لم يشترط منه العمل بطل قولا واحدا، وان شرط العمل صح قولا واحدا (2).

[قبول قول العامل في التلف]

قال (رحمه الله): وقول العامل مقبول في التلف، وهل يقبل في الرد؟ فيه تردد أظهره أنه لا يقبل.

اقول: منشؤه: النظر الى كونه مدعيا، فلا يقبل قوله الا مع البينة، عملا بقوله (عليه السلام) «البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه» (3).

والالتفات الى كونه أمينا، فيقبل قوله، وهو اختيار الشيخ في المبسوط (4).

فرع:

الامناء على أقسام:

الاول : من يقبل قوله في الرد اجماعا، وهو كل من قبض الشيء لمصلحة مالكه فقط، كالمودع والوكيل المتبرع.

Page 311