292

Īḍāḥ taraddudāt al-sharāʾiʿ

إيضاح ترددات الشرائع

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids

قال (رحمه الله): ويلزم الحصة بالشرط دون الاجرة، على الاصح.

اقول: ذهب الشيخ في النهاية (1) الى أن العامل ليس له من الربح شيء، وانما له اجرة المثل على رب المال فقط، وهو اختيار شيخنا المفيد وأبي الصلاح وسلار.

والحق الاول. وهو اختيار الشيخ في المبسوط (2) والخلاف (3) والاستبصار (4) واختاره المتأخر.

لنا- وجوه: الاول: قوله تعالى « أوفوا بالعقود » (5) وهذا عقد.

الثاني: المؤمنون عند شروطهم، قال المتأخر: هذا اخبار بمعنى الامر ومعناه يجب عليهم أن يوفوا بشروطهم.

الثالث: الروايات المروية عن أهل البيت (عليهم السلام).

[اشتراط كون الربح مشاعا]

قال (رحمه الله): ولا بد أن يكون الربح مشاعا، فلو قال: خذه قراضا والربح لي فسد، ويمكن أن يجعل بضاعة، نظرا الى المعنى، وفيه تردد. وكذا التردد لو قال: والربح لك.

أقول: منشأ التردد في هاتين المسألتين: من العمل بظاهر اللفظ، فيكون قراضا فاسدا.

ومن الالتفات الى المعنى، فيكون المال على التقدير الاول بضاعة وعلى الثاني قرضا.

Page 310