بالدفع الى شريكي. وأما حق شريكي، فلا يرجع الي منه شيء بحال أعطيته أو لم تعطه. وأما الكبرى، فاجماعية.
واختار المصنف قبول الشهادة في الصورتين، ولعله الانسب.
أما منع قبول شهادة الشريك على البائع فلانه شهد بقبض شيء يصفه له، ولو سمعنا شهادته فيه لاثبتنا حقه على البائع بقوله، وجوزنا له انتزاعه منه، وهو باطل قطعا، والشهادة اذا منع بعضها منع سائرها، وبه قال بعض القدماء.
وفيه نظر، فانه لا يلزم من عدم سماعها في النصف المختص (1) به عدم سماعها في النصف الاخر، وهو مذهب الشيخ في المبسوط (2). وأما منع قبول شهادة البائع على الشريك، فلما في قبول هذه من دفع الضرر عنه، اذ مع قبول الشهادة يثبت القبض، فيختص بما يأخذه المشتري دون شريكه.
وهذا الاختصاص انما حصل باعتبار قبول هذه الشهادة، فتكون مردودة، لتحقق هذه التهمة المانعة من القبول.
قال (3)(رحمه الله): هل يفتقر المخير في تملك المباح الى نية التملك؟ قيل:
لا، وفيه تردد.
اقول: منشؤه: النظر الى أصالة عدم الاشتراط.
والالتفات الى كون التملك عملا يفتقر الى نية. أما الصغرى، فظاهرة. وأما الكبرى. فلقوله (عليه السلام) «لا عمل الا بنية» (4).
قال (رحمه الله): ولو شرط أن يشتري أصلا يشتركان في نمائه، كالشجر والغنم قيل: يفسد، لان مقتضاه التصرف في رأس المال، وفيه تردد.
Page 308