288

Īḍāḥ taraddudāt al-sharāʾiʿ

إيضاح ترددات الشرائع

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids

الدين الكيدري.

وهي باطلة عندنا، وبه قال الشافعي. وقال أبو حنيفة: يصح مع الاتفاق والاختلاف، الا في الاحتطاب والاحتشاش والاصطياد والاغتنام، وجوز مالك في الجميع.

واحتج على بطلانها باجماع الفرقة، وبأن العقود الشرعية تفتقر الى أدلة شرعية، وحيث لا دلالة فلا شرع، وبأن النبي (عليه السلام) نهى عن الغرر، وهذا غرر، لان كلا منهما لا يعلم أتلف شيئا أم لا، ولا قيمة المتلف.

الثالث: شركة الوجوه، وهي أن يكون رجلان وجيهان في الشرف ولا مال لهما، فيعقدان الشركة على أن يتصرف كل منهما بجاهه في ذمته، ويكون ما ارتفع لهما بينهما.

وهذا التفسير ذكره الشيخ في المبسوط (1)، وتبعه المتأخر وابن زهرة والقطب الكيدري.

وقال الغزالي في الوجيز: هي أن يبيع الوجيه مال الخامل بزيادة ربحه ليكون له بعضه. واختاره شيخنا في القواعد (2). واحتج في الخلاف على بطلانها بما سبق في الاولى.

الرابع: شركة المفاوضة، وهي أن يكون مالهما من كل شيء يملكانه بينهما ذكره يعقوب بن السكيت، ووافقه على ذلك مالك وأحمد واسحاق وأبو ثور، وصححها أبو حنيفة وسفيان الثوري والاوزاعي بشروط:

الاول: أن يكون الشريكان مسلمين.

الثاني: أن يكونا حرين .

Page 306