284

Īḍāḥ taraddudāt al-sharāʾiʿ

إيضاح ترددات الشرائع

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids

لكنه لا يخل بالمعنى، لانه مؤخر تقديرا.

اذا عرفت هذا فنقول: الفارق في هذه المسألة ليس تقديم حرف الشرط وتأخيره كما زعم من يزعم انه ناقد خريت، بل الفارق مستفاد من الخبر المتلقى بالقبول المأثور عن أبي عبد الله (عليه السلام)(1).

[أحكام الكفالة]

[حكم من تكفل بتسليمه مطلقا]

قال (رحمه الله): اذا تكفل بتسليمه مطلقا، انصرف الى بلد العقد، وان عين موضعا لزم، ولو دفعه في غيره لم يبرأ. وقيل: اذا لم يكن في نقله كلفة ولا في تسلمه ضرر وجب تسلمه، وفيه تردد.

أقول: القائل هو الشيخ (رحمه الله) في المبسوط (2)، وتبعه ابن البراج.

ومنشأ التردد: النظر الى اصالة براءة الذمة من وجوب التسليم، ترك العمل بها في صورة تسليمه في الموضع المشروط تسليمه فيه، فيبقى معمولا بها فيما سواها ولان تسليمه في غير الموضع المعين ليس حقا له، فلا يجب عليه قبوله .

والالتفات الى أن في ذلك احسانا بالكفيل وارفاقا به، ولا ضرر على المكفول فيه، فيكون تسلمه واجبا. أما الصغرى، فظاهرة. وأما الكبرى، فلعموم قوله « وأحسنوا* » (3) وغير ذلك من الآيات الدالة على الامر بمساعدة الاخوان والارفاق بهم.

[عدم صحة كفالة المكاتب]

قال (رحمه الله): لا تصح كفالة المكاتب، على تردد.

اقول: منشؤه: النظر الى أصل الصحة.

والالتفات الى أن صحة الكفالة بالنفس تابعة لصحة الكفالة بالمال الذي في ذمة الكفيل، وضمان المال الذي في ذمة المكاتب لسيده لا يصح، فكذا كفالته على

Page 302