اقول: منشؤه: النظر الى أصالة عدم الرهن، ترك العمل بها في رهن الارض لوجود اللفظ الدال على رهنها، فيبقى معمولا بها فيما عداها، ولان عقد الرهن انما تناول الارش فقط، وليس الزرع والنخل والشجر جزءا منها. والالتفات الى ظاهر الرواية (1).
قال (رحمه الله): ولو رهن من مسلم خمرا لم يصح، فلو انقلب في يده خلا فهو له على تردد.
اقول: منشؤه: النظر الى أن هذا الخل هو الخمر بعينه، وانما امتاز عنه بأوصاف عارضة له، فيكون للراهن أخذه، لقوله (عليه السلام) «من وجد عين ماله كان له أخذها» (2).
والالتفات الى أن الخمر لا يدخل في ملك المسلم، بمعنى أنه لا يصح له التصرف فيه ببيع أو هبة أو غير ذلك، فاذا رهنه خرج عن ملكه وصار كالمباح يملكه المرتهن باجازته له، وهو فتوى الشيخ.
وفي هذا الوجه ضعف ظاهر، فاذن الوجه الاول هو المعتمد.
[احكام الحجر]
[ما لو أقر المفلس بعين]
قال (رحمه الله): ولو أقر المفلس بعين دفعت الى المقر له، وفيه تردد، لتعلق حق الغرماء بأعيان أمواله.
اقول: منشؤه: النظر الى قوله (عليه السلام) «اقرار العقلاء على أنفسهم جائز» (3).
والالتفات الى أن حق الغرماء قد تعلق شرعا بأعيان ماله، فلا يسمع اقراره لما فيه من تضييع الحقوق الثابتة شرعا.
[حكم من وجد عين ماله]
قال (رحمه الله): ومن وجد عين ماله كان له أخذها، ولو لم يكن سواها. وله
Page 294